مصر تنفي علاقتها بالأزمة الإثيوبية وتستغرب بيان الاتحاد الإفريقي

شارك
مصر تنفي علاقتها بالأزمة الإثيوبية وتستغرب بيان الاتحاد الإفريقي

موقف مصر من الأزمة الإثيوبية

نفت مصر أي علاقة لها بالصراع الدائر بين الحكومة الفيدرالية الإثيوبية وجبهة تحرير شعب تيغراي، وأعربت عن استغرابها من بيان مفوضية الاتحاد الإفريقي الذي يربطها بتزايد التوتر بين إثيوبيا وإريتريا ومصر.

جاء ذلك وفق ما نقلته الوكالة الرسمية المصرية عن مصدر مسؤول، رداً على بيان أصدرته المفوضية يوم الخميس دعا فيه إثيوبيا وإريتريا ومصر إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس.

وأكد المصدر أن مصر، التي تفخر بانتمائها الإفريقي وكونها إحدى الدول المؤسسة للاتحاد الأفريقي، ترى في ذلك البيان محاولة غير مفهومة لجرها إلى قضية داخلية إثيوبية.

وشدد على أن سياستها الخارجية تستند إلى قواعد القانون الدولي ومبادئ ميثاق الأمم المتحدة والميثاق التأسيسي للاتحاد الأفريقي، ومنها احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية والالتزام بحسن الجوار.

وأضاف أن الأزمة الحالية في إثيوبيا هي شأن داخلي puro لا علاقة لمصر بها، وأنه يجب عدم الانسياق وراء محاولات بعض الأطراف لصرف الانتباه عن الأسباب الداخلية الحقيقية لما يحدث في إثيوبيا.

وأوضح أن مثل هذه التحركات لن تساهم في تهدئة الأوضاع في دولة إفريقية شقية تحتاج لدعم المفوضية للخروج من دوائر الصراعات المزمنة.

وأكد أن مصر مستمرة في العمل بالتنسيق مع أشقائها الأفارقة لتلبية التطلعات المشروعة لشعوب القارة بنشر السلم والأمن وتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية لمستقبل أفضل يحمل الكرامة والرفاهية والازدهار.

التطورات الدبلوماسية بين إثيوبيا وإريتريا ومصر

في يوم الخميس أعلنت إثيوبيا إغلاق سفارتها في أسمرا واعتبار عشرة دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا أشخاصاً غير مرغوبين فيه، ردا على ما وصفته بأعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة من جانب إريتريا.

وبالمقابل أعلنت إريتريا قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، متهمة أديس أبابا بممارسة أعمال عدائية غير مبررة ورفضت الاتهامات الإثيوبية لها بالقيام بأعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة.

بعد وقت قصير أعلنت الخارجية الإثيوبية اعتبار دبلوماسي مصري “شخصًا غير مرغوب فيه” دون أن تبيّن السبب، بعد أن كانت أديس أبابا قد ألمحت قبل نحو أسبوع إلى احتمال تدخل مصر في الصراع الحالي بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير تيغراي.

وفي وقت سابق اتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهانو جولا قوى أجنبية بدعم مجموعات مسلحة لزعزعة استقرار البلاد، ملمحاً إلى تورط السودان ومصر وإريتريا.

بعد أيام ردت الخارجية المصرية بنفي أي تدخل في الشؤون الداخلية لأي دولة.

وبدءاً من ذلك أعلنت مصر اعتبار مستشار السفارة الإثيوبية في القاهرة “شخصًا غير مرغوب فيه” تطبيقاً لمبدأ المعاملة بالمثل.

ونقلت الوكالة المصرية الرسمية عن مصدر مسؤول قوله إن الجانب الإثيوبي يكرر تعليق فشله في إدارة ملفاته الداخلية على شماعة ما يدعيه بوجود دور لأطراف خارجية للتغطية على أزماته المتتالية.

الوضع الميداني في تيغراي وملف سد النهضة

في ملف سد النهضة وصف وزير الري المصري هاني سويلم في العشرين من سبتمبر السد بأنه غير شرعي وأكد أن مصر تمتلك الحق في الدفاع الشرعي عن أمنها المائي.

ويأتي ذلك بينما تشهد إثيوبيا تجدداً للقتال في إقليم تيغراي بعد اندلاع مواجهات جديدة في الثالث والعشرين من سبتمبر بين القوات الحكومية وفصائل مرتبطة بجبهة تحرير شعب تيغراي، عقب سنوات من الهدوء النسبي الذي أعقب اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *