طهران وواشنطن في حالة انتظار مستمر حول اتفاق وقف الحرب

03/06/2026 15:07

تستمر حالة الترقب بين الولايات المتحدة وإيران في ظل تعثر الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق يضع حداً للمواجهة التي استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر. لا تزال المفاوضات تجري دون تحقيق اختراق حاسم، بينما يبقى مستقبل التهدئة وإعادة فتح مضيق هرمز معلقاً على التفاهمات السياسية بين الطرفين.

دراسة المقترح الأمريكي

أفادت وسائل إعلام إيرانية أن طهران ما زالت تدرس المقترح الأمريكي المتعلق باتفاق مؤقت لوقف الحرب، مؤكدة أنها لم تقدم ردها النهائي على الصيغة المطروحة حتى الآن. ونقلت وكالة «مهر» عن مصادر مطلعة أن المناقشات جارية داخل دوائر صنع القرار، في ظل تمسك إيران بموقف حذر يستند إلى تجارب سابقة تراها غير ملتزمة من قبل الجانب الأمريكي.

تصريحات الولايات المتحدة

على الرغم من هذا التريث الإيراني، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب أن المحادثات مستمرة، معبراً عن ثقته في إمكانية التوصل إلى اتفاق خلال الأسبوع المقبل يشمل تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة بصورة طبيعية.

مسار التفاوض منذ مارس

منذ انطلاق المسار التفاوضي في مارس الماضي، كرر ترمب في عدة مناسبات أن الاتفاق بات قريباً، إلا أن المفاوضات لم تتجاوز بعد الملفات الخلافية الرئيسية. يظل وقف إطلاق النار ساريًا بصورة شبه كاملة منذ أوائل أبريل، مع تسجيل حوادث متفرقة من تبادل الضربات خلال الأيام الأخيرة.

مطالب طهران وشروطها

تشير معطيات متداولة إلى أن طهران تسعى إلى اتفاق محدود يركز على وقف الحرب وتخفيف الضغوط الاقتصادية، دون تقديم تنازلات جوهرية في القضايا الاستراتيجية. كما تطالب بإنهاء الأعمال العدائية على مختلف الجبهات الإقليمية، والحصول على تسهيلات اقتصادية تشمل تخفيف العقوبات واستعادة عائدات نفطية مجمدة، إضافة إلى رفع القيود المفروضة على موانئها وضمان استمرار نفوذها في مضيق هرمز.

على الصعيد الميداني، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن عبور عشرات السفن لمضيق هرمز خلال الساعات الماضية بعد حصولها على تصاريح بحرية، في مؤشر على استمرار الحركة الملاحية ضمن قيود مشددة. كما صعدت طهران من لهجتها التحذيرية، ملوحة بإمكانية توسيع نطاق الحصار البحري ليشمل مضيق باب المندب في حال عودة التصعيد العسكري في لبنان.

وبين التفاؤل الأمريكي والحذر الإيراني، تبدو المفاوضات أمام مرحلة حاسمة قد تحدد خلال الأيام المقبلة ما إذا كانت ستقود إلى اتفاق يخفف حدة التوتر في المنطقة، أم ستبقى المشهد عالقاً في دائرة الجمود والانتظار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *