السعودية تحقق اكتفاء ذاتياً يتجاوز 100% في منتجات زراعية بدعم من برنامج سلامة الغذاء

كشفت بيانات وزارية أن المملكة العربية السعودية تمكنت من تحقيق نسب اكتفاء ذاتي تجاوزت 100% في عدد من المنتجات الزراعية، وذلك بفضل إنتاج غذائي محلي بلغ نحو 16 مليون طن. وشمل الإنتاج المحلي 3.5 ملايين طن من الخضروات، و2.9 مليون طن من الفواكه، و1.9 مليون طن من التمور، فيما تجاوزت مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الإجمالي 118 مليار ريال سعودي، وهو مؤشر يعكس تنامي دور القطاع الزراعي في دعم الاقتصاد الوطني وتعزيز الأمن الغذائي.

قدرات التفتيش والرقابة

تأتي هذه المؤشرات بالتزامن مع تنفيذ برنامج سلامة الغذاء، الذي يركز على تطوير البيئة الرقابية والتنظيمية للقطاع الغذائي عبر أربعة محاور رئيسية. وتشمل هذه المحاور: مراجعة معايير سلامة الغذاء وعمليات التفتيش، وتعزيز قدرات الكوادر الرقابية، وتفعيل آليات التعاون بين الجهات المعنية، إلى جانب رفع مستوى الوعي المجتمعي والقطاعي بمفاهيم السلامة الغذائية.

وفي جانب سلسلة الإمداد، يعمل البرنامج على معالجة عدد من الفجوات التنظيمية المرتبطة بسلامة الغذاء، بهدف رفع كفاءة الرقابة وتقليل المخاطر الصحية المرتبطة بالغذاء.

كما يركز البرنامج على تعزيز قدرات التفتيش لدى الجهات المعنية، وفي مقدمتها الهيئة العامة للغذاء والدواء ووزارة البيئة والمياه والزراعة ووزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، من خلال التوصية برفع أعداد الكوادر الرقابية، وعقد شراكات مع هيئات دولية متخصصة في سلامة الغذاء لتدريب المفتشين على أفضل الممارسات والمعايير العالمية.

الاستجابة للملاحظات والتحديات

في إطار تعزيز التكامل المؤسسي، يتابع البرنامج تنفيذ آليات التعاون الرسمي بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بما يسهم في توحيد الإجراءات الرقابية وتحسين سرعة الاستجابة للملاحظات والتحديات المتعلقة بالسلامة الغذائية على امتداد سلسلة الإمداد.

ويولي البرنامج جانب التوعية أهمية كبيرة، عبر تصميم حملات إعلامية ومنصات إلكترونية تستهدف رفع وعي المستهلكين والقطاع الخاص بمتطلبات السلامة الغذائية وآليات التفتيش والاختبار المعتمدة في المملكة، مع التركيز على تعريف المستهلكين بمعايير جودة المنتجات الغذائية المحلية، ورفع مستوى الامتثال لدى المنشآت الغذائية.

مختصون: الجودة والسلامة أساس النجاح

ويرى مختصون أن تحقيق نسب اكتفاء ذاتي مرتفعة لم يعد مرتبطاً فقط بزيادة الإنتاج، بل بقدرة المنظومة الغذائية على تحقيق أعلى معايير السلامة والجودة والاستدامة. وأكدوا أن تطوير الرقابة والتشريعات والتوعية يمثل حجر الأساس في بناء قطاع غذائي أكثر كفاءة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية.

وتشمل أبرز المؤشرات في هذا الإطار: 16 مليون طن إجمالي الإنتاج الغذائي المحلي، و3.5 ملايين طن إنتاج الخضروات، و2.9 مليون طن إنتاج الفواكه محلياً، و1.9 مليون طن إنتاج التمور، و118 مليار ريال مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي، بالإضافة إلى أربعة محاور رئيسية يرتكز عليها برنامج سلامة الغذاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *