أعلنت وزارة العدل الأميركية، الخميس 1 أكتوبر، توقيف أشتون حامد إلابودي، مهندس كهرباء يبلغ من العمر 51 عاماً ويعمل في وزارة الطاقة، على خلفية اتهامه بمحاولة مساعدة الحوثيين على تطوير قدراتهم في مجال الاتصالات. وتشمل القضية رحلة إلى اليمن وشراء مواد تُستخدم في صناعة المتفجرات والطائرات المسيّرة، وفق ما جاء في بيان الوزارة.
وأوضحت الوزارة أن إلابودي، من مدينة ريتشلاند بولاية واشنطن، يُتهم بمحاولة تقديم دعم مادي أو موارد للحوثيين، الذين تصنفهم الولايات المتحدة منظمة إرهابية أجنبية. ومن المقرر أن يمثل أمام قاضٍ اتحادي للمرة الأولى يوم الجمعة 2 أكتوبر، وقد تصل العقوبة القصوى في حال إدانته إلى 20 عاماً.
رحلة بغطاء مهمة رسمية
وبحسب التحقيقات، قال إلابودي لدى عودته إلى الولايات المتحدة لضباط الجمارك وحماية الحدود إنه كان في مهمة حكومية رسمية، غير أن مشرفه في وزارة الطاقة نفى أن يكون الموظف مكلفاً بأي سفر رسمي إلى المنطقة.
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن وثائق التحقيق أنه ادعى المشاركة في مهمة لتفقد أنظمة الدفاع الصاروخي، بينما أكد مشرفه أنه لا يعلم بوجود برنامج فحص كُلّف به الموظف. كما رصد المحققون حديثه عن دخوله اليمن والخروج منه عبر التهريب، ومحاولته الوصول إلى صنعاء لإقامة اتصالات على مستوى حكومي، دون أن يتمكن من بلوغ العاصمة، وفق الوثائق ذاتها.
مصدر سري ومخططات اتصالات
وخلال التحقيق، تواصل إلابودي مع مصدر سري تابع لمكتب التحقيقات الفيدرالي، ادعى أنه يعمل لحساب ضابط حوثي لشراء معدات تُرسل إلى اليمن، لاستخدامها في مركز اتصالات متنقل.
وتقول السلطات إن المهندس قدّم مشورة ومساعدة اعتماداً على خبرته، شملت تجربة مولدات شمسية وأجهزة اتصال وإدخال تعديلات عليها. كما تتهمه بتقديم مخططات ورسومات توضح كيفية ربط أنظمة الطاقة والاتصالات وتشغيلها، وإجراء أبحاث وتقديم إرشادات بشأن معدات إضافية لتحسين قدرات الجماعة.
مشتريات أثارت الشبهات
وبدأ التحقيق بعد أن تلقت السلطات معلومات عن شراء إلابودي مواد كيميائية ومكونات تُستخدم عادة في تصنيع عبوات ناسفة محلية الصنع. وكشف التحقيق أيضاً عن شراء أجزاء تدخل في بناء طائرات مسيّرة وأنظمة جوية تعمل بالتحكم عن بعد، بحسب الوزارة.
وأشارت وزارة العدل إلى أن هذه الاتهامات لا تعني ثبوت تصنيع متفجرات أو تسليم المعدات إلى الحوثيين، إذ تتعلق القضية بمحاولة تقديم الدعم وفق التهمة المعلنة. وشددت على أن الاتهامات الواردة في الشكوى ليست أحكاماً بالإدانة، وأن المتهم يُعتبر بريئاً حتى تثبت إدانته أمام القضاء.






