إثيوبيا تطالب دبلوماسياً مصرياً بالمغادرة وتعتبره شخصاً غير مرغوب فيه

شارك
إثيوبيا تطالب دبلوماسياً مصرياً بالمغادرة وتعتبره شخصاً غير مرغوب فيه

القرار الإثيوبي بطرد الدبلوماسي المصري

أعلنت إثيوبيا مساء الخميس أن الدبلوماسي المصري أحمد محرم أحمد سليمان شخص غير مرغوب فيه، وأبلغت سفارة القاهرة في أديس أبابا بضرورة مغادرته الأراضي الإثيوبية خلال 48 ساعة من تاريخ الإخطار. جاء ذلك في بيان للخارجية الإثيوبية نقلته الوكالة الرسمية للبلاد، وأكدت الوزارة أن القرار يتفق مع اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية، وجددت للسفارة المصرية تأكيدات فائق تقديرها واحترامها. ولم تُقدّم الخارجية الإثيوبية سبباً للخطوة حتى الساعة 21:20 ت.غ.

السياق المتعلق بالنزاع في تيغراي والاتهامات المتبادلة

قبل نحو أسبوع من القرار، أشارت أديس أبابا إلى احتمال تدخل مصر في الصراع الحالي بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير تيغراي المعارضة. ومنذ 24 سبتمبر/ أيلول الماضي، اندلعت مواجهات مسلحة شمالي إثيوبيا بين الحكومة الفيدرالية وجبهة تحرير تيغراي المعارضة لرئيس الوزراء آبي أحمد. بعد ذلك، اتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي برهانو جولا قوى أجنبية بدعم مجموعات مسلحة لزعزعة استقرار البلاد، مدعياً تلقيها دعماً من السودان ومصر وإريتريا.

الردود الإقليمية وتطورات العلاقات مع إريتريا

ونفى متحدث الخارجية المصرية نادر زكي في 29 سبتمبر/ أيلول تدخل بلاده في الشؤون الداخلية لأي دولة، ووصف الادعاءات التي تشكك في التزام القاهرة بمبدأ عدم التدخل بأنها “هي والعدم سواء”. وفي 20 سبتمبر/ أيلول، وصف وزير الري المصري هاني سويلم السد الإثيوبي بأنه “غير شرعي” وأكد أن مصر لها الحق في الدفاع الشرعي عن أمنها المائي.

وجاء قرار إثيوبيا بطرد الدبلوماسي المصري بعد وقت قصير من إعلان وزارة الخارجية الإثيوبية إغلاق سفارتها في أسمرة، واعتبار عشرة دبلوماسيين إريتريين في أديس أبابا أشخاصاً غير مرغوب فيه، ومنحهم مهلة 48 ساعة لمغادرة البلاد. وقادت أديس أبابا هذا القرار إلى ما وصفته بـ”أعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة” من جانب إريتريا، واتهمت الدبلوماسيين العشرة بالمشاركة في أنشطة تشكل تهديداً مباشراً للأمن القومي الإثيوبي.

وبالمقابل، أعلنت إريتريا في بيان للخارجية قطع جميع علاقاتها الدبلوماسية مع إثيوبيا، ووصف أسمرة الإجراءات الإثيوبية بأنها “أعمال عدائية غير مبررة”، ورفضت اتهامات أديس أبابا لها بالقيام بـ”أعمال عدائية وممارسات حربية مباشرة وغير مباشرة” ضد إثيوبيا.

تجدد القتال في تيغراي والاتفاقات السابقة

ويأتي التصعيد الدبلوماسي في وقت تشهد فيه إثيوبيا تجدداً للقتال في إقليم تيغراي، بعد اندلاع مواجهات جديدة في 23 سبتمبر/ أيلول الماضي بين القوات الحكومية وفصائل مرتبطة بـ”جبهة تحرير شعب تيغراي”، عقب سنوات من الهدوء النسبي الذي تبع اتفاق بريتوريا للسلام عام 2022. وتتهم أديس أبابا إريتريا بدعم خصومها في الصراع الحالي، بينما تنفي أسمرة ذلك وتتهم الحكومة الإثيوبية بمحاولة تحويل الأنظار عن أزماتها الداخلية.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *