الحرية الاقتصادية
احتلت الإمارات المركز التاسع عالمياً في مؤشر الحرية الاقتصادية، مسجلةً 77.33 نقطة، متقدمة على كل من سلطنة عُمان ودولة قطر اللتين حلتا ثانياً وثالثاً على التوالي. يعكس هذا الأداء قوة بيئة الأعمال في الدولة، حيث ييسر إنشاء ومزاولة الأنشطة الاقتصادية، وينفتح على التجارة والاستثمار، وتطور الأطر التنظيمية، وتسهّل البنية التحتية تدفق رؤوس الأموال والسلع والخدمات.
مستوى المعيشة والتنمية
على صعيد مستوى المعيشة، احتلت الإمارات المرتبة الحادية عشرة عالمياً، ما يدل على قدرتها على تحويل الأداء الاقتصادي القوي إلى مستويات مرتفعة من جودة الحياة والخدمات والبنية التحتية. أما في مجال التنمية، فحلت الدولة في المركز الثالث عشر عالمياً، مما يعكس تقدمها في بناء اقتصاد متنوع، وتطوير الخدمات الأساسية، والاستثمار في القطاعات ذات القيمة المضافة، مع الاستمرار في رفع كفاءة منظومة التعليم والصحة والبنية التحتية.
التعليم والصحة
في قطاع التعليم، احتلت الإمارات المرتبة الرابعة عشرة عالمياً، محققةً واحدة من أبرز التحسينات المسجلة خلال العقد الماضي. أظهر التقرير أن الدولة تقدمت 41 مركزاً بين عامي 2015 و2025 في مؤشر التعليم، وهي قفزة تعكس حجم الاستثمارات والسياسات التي استهدفت تطوير رأس المال البشري ورفع جودة المنظومة التعليمية. ويكتسب هذا التحسن أهمية اقتصادية مباشرة، إذ يمثل الاستثمار في التعليم أحد المحركات الأساسية لرفع إنتاجية الاقتصاد وتعزيز قدرته على الانتقال نحو القطاعات القائمة على المعرفة والتكنولوجيا والابتكار.
وفي قطاع الصحة، تقدمت الإمارات ثمانية مراكز لتحتل المرتبة الحادية والعشرين عالمياً، لتدخل ضمن الدول التي أحرزت تقدماً واضحاً في هذا المجال. يحدد مؤشر الصحة مدى تمتع السكان بحالة صحية تساهم في الازدهار، عبر مؤشرات مثل متوسط العمر المتوقع ومعدلات وفيات الرضع. يؤكد تقدم الإمارات في هذا المجال على استمرار الاستثمار في المرافق الصحية والتجهيزات الطبية، ما يعزز من جودة الحياة ويزيد من قدرة الدولة على جذب الكفاءات والاستثمارات والشركات العالمية.
نموذج تنافسي متكامل
تُظهر نتائج مؤشر ليجاتوم للازدهار 2026 أن قوة النموذج الإماراتي لا تستند إلى مؤشر اقتصادي واحد، بل إلى منظومة متكاملة تجمع بين الحرية الاقتصادية والتنمية والتعليم والصحة وجودة الحياة. ويغطي المؤشر 161 دولة ويستند إلى ما يزيد عن 615 ألف نقطة بيانات و130 معياراً موزعة على ثلاثة محاور رئيسية هي التنمية والحرية والمجتمع، ما يمنح النتائج أهمية في تقييم قدرة الاقتصادات على تحقيق الازدهار بصورة شاملة ومستدامة.





