مسار "المضيق الكاذب" الطبيعي بين جزيرتي جوندا ومادن يجذب الزوار في تركيا

02/09/2026 10:05

في قضاء أيوالق التابع لولاية باليكسير غربي تركيا، يظهر خلال فصل الصيف ممر طبيعي بين جزيرتي جوندا ومادن، يجذب السياح المحليين والأجانب الراغبين في خوض تجربة فريدة من نوعها: المشي داخل البحر والانتقال من جزيرة إلى أخرى دون استخدام قوارب.

يُعرف هذا الممر باسم “المضيق الكاذب” (يالانجي بوغاز)، حيث تنحسر مياه البحر في الأشهر الصيفية، مما يتيح للزوار عبور الجزء الضحل سيرًا على الأقدام. وقد ساهمت الصور ومقاطع الفيديو المنتشرة على منصات التواصل الاجتماعي في زيادة الإقبال على هذه المنطقة التي تتميز بإطلالات رائعة على الجزر المجاورة.

تجربة استثنائية في أحضان بحر إيجة

يمتد الممر الطبيعي المرصوف بالحجارة لنحو 500 متر، ويتميز بجماله الطبيعي الخلاب. ويحرص الزوار أثناء عبورهم على التقاط الصور التذكارية ومقاطع الفيديو. كما توجد لافتات تحذيرية تدعو إلى توخي الحذر، إذ يرتفع مستوى المياه في بعض الأجزاء إلى مستوى الخصر، بالإضافة إلى وجود تيارات مائية قد تشكل خطرًا.

تحذيرات من المخاطر ونصائح للزوار

في حديث لوكالة الأناضول، حذر أوميد أوزكلتكين، الأمين العام لاتحاد تطوير البنية التحتية السياحية في أيوالق ورئيس جمعية السياحة في القضاء، من التوجه إلى المنطقة بمفردهم بسبب التيارات المائية المفاجئة. وقال: “ينبغي أن نحافظ دائمًا على مسار المشي الذي يتشكل بين جزيرتي جوندا ومادن. ولا ينبغي الذهاب إلى هناك بمفردنا، فالدخول إلى المنطقة منفردًا خطر بسبب التيارات. وقد تتسبب التيارات في ارتفاع المياه بشكل مفاجئ”. وأضاف: “كما توجد حفر في بعض النقاط، وعلى من لا يجيد السباحة ألا يسير هناك إطلاقًا”. وأوضح أنه يمكن زيارة المنطقة ضمن جولات سياحية منظمة للمجموعات، داعيًا إلى الحفاظ على الجمال الطبيعي للمنطقة.

شهادات زوار من الداخل والخارج

يشار طوبلوجق، أحد الزوار القادمين من ألمانيا، قال إنه قدم مع عائلته لزيارة أيوالق وأعجب كثيرًا بهذه التجربة. وأضاف للأناضول: “أعجبنا المكان كثيرًا، ومشينا في البحر. أنصح الجميع بالمجيء إلى هنا ورؤية سحر هذا المكان”. وأكد أن العبور إلى الجزيرة المقابلة سهل، لكنه شدد على ضرورة توخي الحذر أثناء العودة بسبب التيارات المائية. أما براق جبقجي، القادم من إسطنبول، فقال إنهم قرروا زيارة المنطقة بعد مشاهدتها على مواقع التواصل الاجتماعي، مما أثار فضولهم. وأضاف: “شعرت براحة أكبر وأنا أمشي في البحر مقارنة بالسباحة. المياه نظيفة جدًا. سبحت في أماكن كثيرة من قبل، لكنني أخوض هذه التجربة للمرة الأولى. إنها مختلفة جدًا، ويمكنني القول إنني أعجبت بها”. وقالت غونول يشار، إحدى الزائرات، إن المياه نظيفة ونقية جدًا، وإنها شاهدت الأسماك أثناء السير واستمتعت بالمناظر الطبيعية الخلابة. أما مصطفى قرطل، البالغ من العمر 14 عامًا، الذي جاء مع أسرته، فقال إنهم قضوا وقتًا ممتعًا هناك، داعيًا الجميع إلى زيارة هذا المكان الذي وصفه بالرائع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *