موقف جبهة الخلاص الوطني
أصدرت جبهة الخلاص الوطني بياناً يوم الثلاثاء عبّرت فيه عن قلقها الشديد إزاء إعلان موعد جلسة محكمة التعقيب (التمييز) للنظر في ما يُعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة” يوم الخميس، مشيرة إلى أن الجلسة تم تحديدها بصفة استعجالية ولم يُبلّغ فريق الدفاع ولا العائلات بها إلا قبل يومين من انعقادها.
تفاصيل الجلسة والأحكام
أكدت الجبهة أنها تتابع هذه التطورات لأنها معنية مباشرة بالقضية، إذ يقبع في السجن رئيسها أحمد نجيب الشابي (محكوم بـ12 سنة) إلى جانب أعضاء هيئتها السياسية: رضا بلحاج (محكوم بـ20 سنة)، جوهر بن مبارك (محكوم بـ20 سنة)، وشيماء عيسى (محكوم بـ20 سنة).
وطالبت بنقض الأحكام الصادرة في هذه القضية وإنصاف المعتقلين، وجددت دعوتها للإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين والكف عن استعمال القضاء والسجن في إدارة الصراع السياسي.
السياق السياسي والأحكام الصادرة
لم تصدر السلطات التونسية أي تعليق على بيان الجبهة حتى الساعة 22:00 (ت.غ)، لكنها أكدت سابقاً استقلالية القضاء وعدم التدخل في شؤونه.
وفي 28 نوفمبر، أصدرت الدائرة الجنائية المختصة بالنظر في قضايا الإرهاب بمحكمة الاستئناف بتونس حكماً نهائياً بحق المتهمين في ما يُعرف بقضية “التآمر على أمن الدولة”، حيث تراوحت العقوبات السجنية بين 10 و45 سنة وفقاً لمصدر قضائي لوكالة تونس إفريقيا للأنباء.
ومن بين المحكومين: نور الدين البحيري من حركة النهضة (25 سنة)، رضا بلحاج (رئيس الديوان الرئاسي الأسبق) (20 سنة)، عصام الشابي أمين عام “الحزب الجمهوري” (20 سنة)، وغازي الشواشي الوزير الأسبق (20 سنة).
يشهد تونس أزمة سياسية منذ أن بدأ الرئيس قيس سعيد في 25 يوليو 2021 فرض إجراءات استثنائية شملت حل مجلس النواب، وإصدار تشريعات بأوامر رئاسية، وإقرار دستور جديد عبر استفتاء، وإجراء انتخابات تشريعية مبكرة.
ترى قوى تونسية هذه الإجراءات “انقلاباً على الدستور وترسيخاً لحكم فردي مطلق”، بينما تراها قوى أخرى “تصحيحاً لمسار ثورة 2011” التي أطاحت بالرئيس آنذاك زين العابدين بن علي (1987-2011).
ويقول سعيد إن إجراءاته هي “تدابير في إطار الدستور لحماية الدولة من خطر داهم”، مع التأكيد على عدم المساس بالحريات والحقوق، بينما ينفي محامو المتهمين صحة التهم الموجهة إلى موكليهم.





