حرفي تركي يكرس 43 سنة لحماية فن الحفر على الخشب ونقله للأجيال

02/08/2026 18:35

يكرس الحرفي التركي ياووز كركوزر (56 عاماً) خبرته الممتدة لـ43 سنة لصون فن الحفر على الخشب ونقله إلى الأجيال القادمة.

البدايات والتدريب

حمل كركوزر لقب “حامل التراث الثقافي غير المادي” الممنوح من وزارة الثقافة والسياحة التركية بعدما أمضى معظم حياته في زخرفة الخشب ونقشه. وعرف الخشب خلال طفولته حين كان يرتاد ورشاً حرفية للعب، وفي سن 13 بدأ العمل متدرباً إلى جانب أحد كبار الحرفيين، قبل أن ينتج خلال العقود التالية آلاف القطع والأعمال الفنية المنقوشة.

التحديات والتحول

يشارك كركوزر في مهرجانات ثقافية عدة بهدف التعريف بفن الحفر التقليدي على الخشب والمساهمة في إحيائه. ويوضح أن ورش الحفر على الخشب لم تعد موجودة تقريباً في مدينة أرضروم رغم أنها كانت جزءاً من الحياة الحرفية هناك، وأن الحرفيين قديماً كانوا يصنعون زخارف الأسقف والرفوف وأبواب الغرف في المنازل التقليدية بالولاية، ثم انتقلوا إلى صناعة المقاعد وصناديق جهاز العروس قبل أن يتراجع استخدامها في الأثاث المنزلي التقليدي.

نقل التراث للأجيال

يواصل أعماله اليوم في ورشة خاصة داخل قصر تاريخي تابع لبلدية أرضروم الكبرى، بجوار قلعة أرضروم التاريخية. ويؤكد أن هذه الحرفة تحتاج إلى الصبر والقدرة الجسدية لأنها تتطلب استخدام اليدين معاً والتركيز لفترات طويلة، ويضيف: “إن لم تملك الصبر فلن تستطيع ممارسة هذه الحرفة، وإن لم تكن سعيداً فلن تتمكن من ذلك إطلاقاً. نحن ندعو غير السعداء إلى المجيء إلى هنا”.

يشيد كركوزر بدعم وزارة الثقافة والسياحة التركية للحرفيين، ويعتبر أن منحهم ألقاباً رسمية يسهم في إبقاء الفنون التقليدية حية. كما يشير إلى أن بلدية أرضروم الكبرى خصصت له المكان الذي يعمل فيه حالياً، ويدعو الشباب إلى تعلم أحد الفنون وقضاء أوقاتهم في ممارسته، مؤكداً أن أجمل ما يمكن للحرفي فعله هو نقل خبرته إلى من يأتي بعده، ويختم قائلاً: “بعد رحيلنا، سيستخدم آخرون هذه السكاكين والأدوات لإخراج أعمال فنية جديدة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *