روبيو يؤكد أن رفع العقوبات على إيران مشروط ولا يُقابل فتح مضيق هرمز

02/06/2026 19:01

أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أمام أعضاء مجلس الشيوخ يوم الثلاثاء أن الإدارة الأمريكية لا تنوي تخفيف العقوبات المفروضة على إيران مقابل مجرد إعادة فتح مضيق هرمز، مشدداً على أن أي تخفيف سيظل مرتبطاً باستيفاء طهران للشروط المتعلقة ببرنامجها النووي.

تغيّر موقف طهران نحو المفاوضات النووية

أوضح روبيو خلال جلسة استماع عقدتها لجنة العلاقات الخارجية أن طهران وافقت للمرة الأولى على مناقشة جوانب من برنامجها النووي، مشيراً إلى أن هذا التغيير جاء بعد أن كانت – قبل شهر أو حتى قبل عام – ترفض أي إشارة إلى البرنامج أو مناقشته.

آفاق التوصل إلى اتفاق وشروطه

أشار الوزير إلى احتمالية التوصل إلى اتفاق مع إيران “اليوم أو غداً أو الأسبوع المقبل”، لكنه حذّر من أن ذلك لا يضمن بالضرورة موافقة مجلس الشيوخ أو الشعب الأمريكي. وأضاف أن المفاوضات الحالية تسمح لواشنطن باختبار مدى استعداد طهران لتقديم تنازلات.

وأكد أن رفع العقوبات سيبقى مشروطاً، ولن يكون بطبيعة الحال ثمناً لإعادة فتح مضيق هرمز. وأوضح أن أحد العوامل المعقّدة هو الانقسامات داخل النظام الإيراني، ما يجعل الحصول على ردود من طهران يستغرق عدة أيام.

أنواع العقوبات ومقايضتها

ذكر روبيو أن هناك أنواعاً مختلفة من العقوبات: بعضها دولي، وبعضها يفرضه الكونغرس، وأخرى تصدرها الإدارة الأمريكية عبر أوامر تنفيذية. بعضها قابل للرفع، وبعضها غير قابل.

وشدد على أن أي تخفيف سيستند إلى مبدأ المقايضة، بحيث يرتبط بمعالجة الأسباب التي فرضت من أجلها العقوبات أصلاً، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني. وأوضح أن العقوبات رُسِّخت بسبب تخصيب اليورانيوم ومستويات التخصيب المرتفعة والأنشطة النووية المثيرة للقلق، وأن التخلي عن هذه الأنشطة قد يؤدي إلى تخفيف ينسجم مع مدى التزام إيران وامتثالها.

تقييم العملية العسكرية الأمريكية وتأثيرها على القدرات الإيرانية

أشار روبيو إلى أن “عملية الغضب الملحمي” حققت نجاحاً ملحوظاً في إضعاف القاعدة الصناعية الدفاعية لإيران، لا سيما القدرات المرتبطة بصناعة الصواريخ والطائرات المسيَّرة. وأوضح أن برنامج الصواريخ الإيراني شهد تدهوراً كبيراً، مع تراجع واضح في عدد منصات الإطلاق.

وعلى الرغم من تراجع القدرات الصاروخية، لا تزال إيران تمتلك عدداً كبيراً من الطائرات المسيَّرة نظراً لسهولة تصنيعها، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة ليست مشكلة إيرانية فحسب، بل تمثل تحدياً عالمياً يتكرر في مناطق مختلفة من العالم، حيث تستخدم جماعات إجرامية في المكسيك هذه الطائرات ضد بعضها البعض، محذراً من احتمال استخدامها مستقبلاً ضد المصالح الأمريكية.

كما صرح أن قدرة إيران على تصنيع الطائرات المسيَّرة تضررت أيضاً نتيجة الحرب.

وفيما يخص القوة البحرية الإيرانية، وصفها روبيو بأنها “لم تعد موجودة عملياً”، مشيراً إلى بقاء بعض الزوارق الصغيرة المجهزة برشاشات، وأن البحرية الإيرانية أصبحت في حالة ركود، وأن ما تبقى سيصبح خلال سنوات قليلة حطاماً يتحول إلى شعاب اصطناعية تجذب الصيادين.

أبدى روبيو رأيه بأن المرشد الأعلى الإيراني آية الله مجتهد خامنئي “ما زال حياً”، وأن مشاركته في قيادة البلاد واتخاذ القرارات تزداد، رغم أن بياناتnya تصدر عبر كتابات رسمية ومن خلال وسطاء.

ومن المقرر أن يمثل روبيو أمام
صورة
لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأمريكي يوم الأربعاء.

وفي ختام حديثه، أعرب الوزير عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز والانتقال إلى مرحلة مفاوضات محددة حول قضايا معينة، آملاً أن تُسفر عن نتيجة مقبولة للطرفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *