أعلنت السلطات الأوكرانية، اليوم الثلاثاء، عن مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص وإصابة العشرات بجروح جراء هجمات جوية شنتها روسيا على مناطق رئيسية في البلاد، بينها العاصمة كييف ومدينتي دنيبرو وخاركيف. تأتي هذه الضربات بعد أيام من تحذيرات أطلقها مسؤولون أوكرانيون أفادت بأن موسكو تخطط لشن هجوم كبير.
انهيار مبنى سكني في كييف
ذكر رئيس بلدية كييف، فيتالي كليتشكو، أن ما يشتبه بأنها ضربة صاروخية استهدفت مبنى سكنياً من 24 طابقاً، مما أدى إلى انهياره، مرجحاً أن يكون هناك أشخاص محاصرون تحت الأنقاض. وأفادت التقارير الأولية بإصابة أربعة أشخاص.
وأوضح كليتشكو أن حريقاً اندلع في مبنى غير سكني بحي بوديل، كما اشتعلت النيران في مبنى سكني من تسعة طوابق بعد سقوط حطام صواريخ على سطحه على ما يبدو، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.
وأضاف رئيس بلدية كييف عبر تطبيق «تلغرام»: «في حي أوبولون، تحترق سيارات بعد أن أصابها حطام صواريخ متساقطة. وهناك أيضاً حرائق في موقعين في مناطق مفتوحة، أحدهما قرب روضة أطفال».
من جانبه، أفاد تيمور تكاتشينكو، رئيس الإدارة العسكرية للعاصمة، بمقتل شخص واحد على الأقل وإصابة 29 آخرين في أنحاء متفرقة من كييف.
لجوء الأهالي إلى الملاجئ
ولجأ آلاف السكان في كييف إلى محطات المترو والمخابئ الأخرى بعد صدور تحذيرات من غارات جوية. وشملت التحذيرات معظم أنحاء أوكرانيا منذ فجر اليوم.
هجوم على دنيبرو وخاركيف
وأفاد حاكم دنيبرو، أولكسندر هانزا، عبر تطبيق «تلغرام» بتعرض المنطقة الواقعة شرقي أوكرانيا لهجوم أدى إلى مقتل أربعة أشخاص وإصابة 16 آخرين. وأكد أن جميع المصابين نُقلوا إلى المستشفى في حالة متوسطة، ونشر صوراً لمبانٍ سكنية تضررت بشدة ومركبات محترقة وملعب أطفال مُدمر.
وفي منطقة خاركيف شمال شرق أوكرانيا، قال رئيس البلدية إيهور تيريكوف عبر «تلغرام» إن عشرة أشخاص، بينهم طفل، أصيبوا في هجمات بطائرات مسيرة وصواريخ.
تحذيرات أوكرانية وهجوم مضاد
وكان الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي قد كرر، الإثنين، تحذيراته من احتمال شن هجوم روسي ضخم، وحث السكان على إيلاء اهتمام خاص للإنذارات من الغارات الجوية.
يُذكر أن روسيا حذرت الأسبوع الماضي من أنها تعتزم شن «ضربات ممنهجة» على أهداف في كييف مرتبطة بالجيش الأوكراني وكذلك مراكز صنع القرار، وحثت الأجانب على المغادرة. وذكرت أن هذه الخطوة جاءت رداً على هجوم بطائرات مسيرة الأسبوع الماضي على سكن طلابي في منطقة لوغانسك الأوكرانية التي تسيطر عليها روسيا، وتسبب في مقتل 21 شخصاً. ونفت أوكرانيا تنفيذ هذا الهجوم.
واستهدفت روسيا إمدادات الطاقة والبنية التحتية في أوكرانيا، بينما كثفت أوكرانيا هجماتها على منشآت النفط داخل الأراضي الروسية هذا العام، مما تسبب أحياناً في سقوط قتلى وجرحى. وينفي كلا الجانبين استهداف المدنيين.
والحرب مستمرة في أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات عندما بدأت روسيا غزوها الشامل في فبراير (شباط) 2022. ولم تحرز الجهود المبذولة لإنهاء الصراع تقدماً يذكر، في ظل تركيز إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على الصراع في الشرق الأوسط.





