الكرك: الأمن الأردني يضبط أسلحة أوتوماتيكية وصلت عبر بالونات حرارية من الحدود الجنوبية

شارك
الكرك: الأمن الأردني يضبط أسلحة أوتوماتيكية وصلت عبر بالونات حرارية من الحدود الجنوبية

أعلنت مديرية الأمن العام في المملكة الأردنية الهاشمية، اليوم السبت الموافق 31 أكتوبر 2026، عن ضبط شحنة من الأسلحة النارية أوتوماتيكية كانت قد أُدخلت إلى البلاد بواسطة بالونات حرارية، وذلك في محافظة الكرك الواقعة جنوبي المملكة.

تفاصيل عملية الضبط

وذكرت مديرية الأمن، في بيان نشرته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا)، أن غرفة العمليات تلقت بلاغاً عن وجود حقيبة يُشتبه بها في منطقة “محي” التابعة لمحافظة الكرك. وعلى الفور هرعت دوريات من شرطة المحافظة إلى الموقع، وعملت على عزل المنطقة المحيطة بالحقيبة، في حين باشر خبراء المتفجرات والأدلة الجنائية عمليات الفحص والتفتيش.

وبعد فتح الحقيبة وتدقيق محتوياتها، أوضح البيان أنه “عُثر بداخلها على 9 أسلحة نارية أوتوماتيكية، بالإضافة إلى أجهزة لتحديد المواقع (GPS)، وقد جرى التحفظ عليها لحين الانتهاء من التحقيقات”. وأشارت التحقيقات الأولية إلى أن الحقيبة كانت محمولة على بالونات حرارية، وأن الرياح دفعت بها من الجهة الجنوبية للحدود الأردنية نحو الأراضي الأردنية، دون أن تكشف المديرية عن هوية الجهة التي أرسلتها.

هجوم الكرك والضربة الجوية الانتقامية

ويأتي هذا الضبط بعد أيام من حادثة أمنية دامية شهدتها المحافظة ذاتها؛ ففي 23 أكتوبر 2026، تعرض موكب من المشيعين لكنيسة في قرية “حمود” بالكرك لهجوم مسلح، أسفر عن سقوط 9 قتلى، وفقاً للحصيلة الرسمية التي أعلنتها مديرية الأمن العام.

وبعد ثلاثة أيام من الهجوم، وتحديداً في 26 أكتوبر، نفذت القوات المسلحة الأردنية عملية جوية أطلقت عليها اسم “الردع الأردني–حمود”، استهدفت مواقع وصفتها السلطات بأنها تابعة لـ “تنظيمات إرهابية” تقع في جنوب سوريا، وذلك رداً على الهجوم الذي استهدف الكنيسة. وأكدت القوات الأردنية أنها تمكنت من قتل وإصابة عدد من عناصر تلك التنظيمات، ودمرت مواقع وآليات عسكرية تابعة لهم، دون أن تحدد أسماء تلك التنظيمات.

ردود فعل دبلوماسية ولجنة مشتركة

على إثر الضربات الجوية، استدعت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية سفير الأردن لدى دمشق، سفيان القضاة، وسلمته “مذكرة احتجاج” رسمية. وفي تطور لاحق، أصدرت الحكومتان الأردنية والسورية بياناً مشتركاً أعلنتا فيه الاتفاق على “تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة”، وذلك في مسعى لاحتواء التوتر بين البلدين عقب الغارات.

يشار إلى أن التحقيقات في قضية الأسلحة المضبوطة لا تزال مستمرة، وسط ترقب لما قد تسفر عنه من معلومات حول شبكات التهريب والجهات المسؤولة عنها.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *