حقق موسم 2025‑2026 من دوري روشن السعودي أحد أكثر الإنجازات التهديفية التي شهدتها البطولة على الإطلاق، حيث حطم الرقم القياسي السابق لعدد مرات تسجيل “هاتريك” في موسم واحد، لتصل الحصيلة إلى عشرين هاتريكًا متتاليًا.
فارق صعب عبر ثلاثة أضعاف الرقم السابق
لم يكن هذا الرقم مجرد تحسين طفيف على ما سُجل في المواسم السابقة؛ فقد تفوق على الرقم القياسي الذي كان قد وُضع في موسم 2023‑2024 عندما بلغ عدد الهاتريك 17 مرة فقط. الفارق الذي تحقق بين الموسمين يعادل ثلاث مرات كاملتين، ما يبرز استثنائية الموسم الحالي من حيث الجودة الفنية والشراسة الهجومية والقدرات الفردية للاعبين.
النجوم المتصدرون في صدارة الإحصاءات
توزعت الـ20 هاتريك على مجموعة من أبرز نجوم الدوري. احتل الفرنسي كريم بنزيما الصدارة بتسجيله أربعة هاتريك، وهو نفس الرقم الذي سجله الإنجليزي إيفان توني. إلى جانبهما، أضاف المكسيكي خوليان كينونيس أيضًا أربعة هاتريك.
سجل البرتغالي جواو فيلكس ثلاثة هاتريك، بينما سجل الكولومبي روجر مارتينيز هاتريكين. كما أضاف كلٌ من البرازيلي كارلوس جونيور، والنرويجي جوشوا كينغ، والبلجيكي يانيك كاراسكو هاتريكًا واحدًا.
استمرارية هجومية عبر كامل الموسم
ما يضيف إلى تميز هذا الموسم هو أن ظاهرة “الهاتريك” لم تقتصر على مرحلة معينة؛ فقد تكررت منذ الأسابيع الأولى وحتى ختام الدوري، ما يدل على استمرارية هجومية قوية طوال فترة المنافسة. في الجولة الخامسة من الموسم، تم تسجيل ثلاثة هاتريك في مباراة واحدة بفضل فيلكس، كينونيس وجوشوا كينغ، مساويًا بذلك الرقم القياسي لأكبر عدد من الهاتريك في جولة واحدة.
كان هذا الرقم قد سُجل لأول مرة في تاريخ الدوري خلال موسم 2023‑2024 في الجولة الرابعة عشرة، حين أحرز البرازيلي مالكوم، والكاميروني كيفن نكودو، والنيجيري إيغالو هاتريكًا في نفس الجولة. عاودت ظاهرة الهاتريك الظهور في موسم 2025‑2026 لتؤكد أن الدوري يعيش حقبة هجومية غير مسبوقة.
تحول الظاهرة إلى سمة ثابتة للدوري
لم تعد الأرقام التهديفية في دوري روشن السعودي مجرد حالات استثنائية، بل تحولت إلى ظاهرة متكاملة ترتبط بارتفاع مستوى اللاعبين، والانفتاح التكتيكي للفرق، والإيقاع السريع للمباريات، فضلاً عن تعزيز المنافسة الفنية بين الأندية. انعكس ذلك بوضوح على معدلات التهديف المرتفعة طوال الموسم.
إن حضور نجوم عالميين مثل بنزيما، فيلكس، وكاراسكو، إلى جانب تألق آخرين مثل توني وكينونيس، أضفى على الدوري بُعدًا عالميًا إضافيًا، ليس فقط من حيث الشهرة بل أيضًا من حيث التأثير الفني داخل المستطيل الأخضر.
مع اختتام الموسم، يبدو واضحًا أن دوري روشن السعودي قد تجاوز كونه مجرد بطولة محلية قوية؛ بل بات مشروعًا كرويًا ضخمًا يواصل النمو عامًا بعد عام، ويثبت قدرته على إبداع أرقام تاريخية تجذب أنظار المتابعين عالميًا.





