الرياض تختتم النسخة السابعة لمجتمع أبحاث المياه بتوقيع 12 اتفاقية واستقبال 130 مقترحًا

شارك
الرياض تختتم النسخة السابعة لمجتمع أبحاث المياه بتوقيع 12 اتفاقية واستقبال 130 مقترحًا

أسدلت الهيئة السعودية للمياه الستار على أعمال النسخة السابعة من «مجتمع أبحاث المياه»، التي نظمتها عبر معهد ابتكار تقنيات المياه والأبحاث المتقدمة «وتيرا» بمدينة الملك عبدالعزيز للعلوم والتقنية «كاكست» في الرياض، وذلك بالتعاون مع المدينة.

وشهدت الفعالية توقيع 12 اتفاقية، واستقبال 130 مقترحًا بحثيًا، وسط مشاركة قرابة 400 باحث وخبير وممثل عن جهات حكومية وجامعات ومراكز بحثية وقطاع الصناعة من داخل المملكة وخارجها.

اتفاقيات ومختبرات مشتركة

ومن بين الاتفاقيات الموقعة، مذكرة تفاهم مع مجلس شؤون الجامعات تهدف إلى تعزيز التكامل بين القطاعين الأكاديمي والصناعي، وإتاحة مسارات بحثية تطبيقية، إضافة إلى اتفاقية مع جامعة القصيم لإنشاء مختبر بحثي مشترك في واحة ابتكارات المياه برابغ. كما شهدت النسخة إطلاق مجموعات بحثية لجامعتي أم القرى وتبوك في الواحة نفسها.

وفي إطار دعم تطبيق الأبحاث، تقدم الهيئة منحًا بحثية تصل قيمتها إلى مليوني ريال، وقد استفادت منها ثماني جهات أكاديمية وبحثية.

رؤية المملكة في قطاع المياه

ووصف رئيس الهيئة السعودية للمياه المهندس عبدالله بن إبراهيم العبدالكريم، في كلمته الافتتاحية، وصول خدمات المياه إلى مختلف مناطق المملكة رغم امتدادها الجغرافي بأنه «معجزة تقنية» تحققت بفضل الله ثم برؤية القيادة وما وفرته من بنية تحتية متقدمة.

وأوضح أن القطاع انتقل من مرحلة بناء المنشآت العملاقة إلى تشغيلها بخبرة متراكمة، وتقديم التغذية الراجعة للمصنعين العالميين، والإسهام في تحسين كفاءة معداتهم، وهو ما ساعد في توطين صناعاتهم بالمملكة. وأكد أن المملكة باتت في طليعة قطاع المياه عالميًا، وتسعى إلى امتلاك التقنيات المتقدمة وتقديم الجيل القادم منها للعالم.

وأضاف: «البحث العلمي في قطاع المياه لا ينتهي بورقة علمية، بل يبدأ بها»، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل مع «كاكست» والجامعات والمصنعين ورواد الأعمال على ربط البيانات الضخمة والتحديات التشغيلية بالبحث والتطوير والتطبيق.

ولفت إلى أن البنية التحتية الذكية للقطاع توفر أكثر من 11 مليار إشارة فريدة يوميًا، تكشف كفاءة الأداء والظروف التشغيلية وفرص التحسين. وأشار إلى أن تحسين كفاءة أغشية التناضح العكسي بنسبة 1% فقط يوفر أكثر من 10 ميجاوات من الكهرباء، وأن فرص الابتكار تمتد من إنتاج المياه إلى إعادة استخدامها، بما يدعم وفرتها وإتاحتها للجميع بتكلفة مناسبة.

ورش ومعرض ومستهدفات مستقبلية

وتضمن برنامج النسخة أربع ورش فنية تمحورت حول الاستدامة والمواد المتقدمة، وابتكار العمليات، والطاقة النظيفة والمتجددة، والاقتصاد الدائري، إلى جانب ورشة تدريبية في هندسة المواد في أبحاث المياه. كما اشتمل على معرض مصاحب ضم أكثر من 60 ملصقًا علميًا، شاركت «كاكست» بـ15 منها.

وتنوعت موضوعات الملصقات بين تقنيات توطين تصنيع أغشية التناضح العكسي، ومعالجة المياه الجوفية المشعة واسترداد الموارد بالذكاء الاصطناعي، واستغلال الحرارة المهدرة من مراكز البيانات لإنتاج المياه، إلى جانب حلول للمياه الحمضية والرمادية، واكتشاف الأجسام تحت الماء وتسربات المياه، والزراعة الدقيقة والمستدامة.

وتستهدف مخرجات المجتمع تحويل نحو 15% من المقترحات إلى مشاريع تطبيقية، ونشر أكثر من 250 ورقة علمية، وتسجيل 20 براءة اختراع نوعية، وتمويل أكثر من 15 مشروعًا، وتأسيس شركات سعودية ناشئة بقيمة سوقية تتجاوز 300 مليون ريال. كما تتجه الخطط إلى نقل 6 إلى 10 تقنيات سنويًا من التجربة إلى التطبيق التجاري، مع توقعات بأن يصل الأثر الاقتصادي السنوي إلى 3 مليارات ريال.

وتعكس هذه المستهدفات قاعدة بحثية متنامية؛ إذ تحتل المملكة المرتبة الثالثة عالميًا في الأثر العلمي للنشر عالي المرجعية المرتبط بإنتاج المياه المحلاة، بعد الصين والولايات المتحدة، والعاشرة في مجال السدود والمياه السطحية. وارتفع النشر العلمي السعودي في مجال المياه بنسبة 93% بين عامي 2015 و2020، فيما زاد عدد براءات الاختراع المسجلة من 7 آلاف في 2015 إلى 13 ألفًا في 2025.

وعبر سبع نسخ أُقيمت في الخبر وجدة وأبوظبي وتبوك والظهران ومانشستر والرياض، جمع المجتمع أكثر من 1,900 باحث وخبير، واستقبل أكثر من 470 مقترحًا بحثيًا، وبلغ إجمالي الاتفاقيات الموقعة 47 اتفاقية استراتيجية.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *