أكدد إستشاري طب الأسرة والمجتمع والحساسية الدكتور خالد عبيد باواكد، في تصريحات لصحيفة “الاقتصاد”، أن مكافحة العدوى تمل ركنة أسايسية في حماية الصحة العامة. وأوضح أن الوقاية الفاعلة تبتدئ بفهم آليات إنتقال مسببات الأمراض، وإتباع الممارسات الصحية السليمة. وجاء تحديثه بمناسبة الأسبوع العالمي لمكافحة العدوى، الذ يوايف الأسبوع الثال ث من أكتوبر سنويا، حيت شدد على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بالإجراءات الوقايةية للحد من إنتقال الأمراض المعدية، خصوصا مع تعدد م صادر العدوى وتنو آليات إنتشارها. وأشار إلى أن سلوكيات صحي ة بسيطة، كغسل اليدين بانتظام وتحسين التهوية وتجنب المخالطة غير الأمنة، يمكن أن تخفض مخاطر الإصابة وتحماي الأفراد والمجتمع.
طرق انتقال العدوى وتنوعها
وأوضح الدكتور باواكد أن العدوى تحدث عندما تنتقل الكائنات الممرضة كالفيروسات والبكتيريا والفطريات والطفيليات من مصدر مصاب إلى شخص آخر قابل للإصابة. وبين أن بعض الأمراض المعدية تنتقل بسهولة عبر المخالطة اليومية، بينما تحتاج أخرى إلى طرق محددة، مما يجعل معرفة وسائل الانتقال الخطوة الأولى للوقاية منها. وذكر أن الفيروسات التنفسية تنتقل عبر الجسيمات التي يطلقها الشخص المصاب عند السعال أو العطس أو التحد ث، خاصة في الأماكن المغلقة المزدحمة وقليلة التهوية. كما تشمل طرق الانتقال الملامسة المباشرة للجلد المصاب أو الإفرازات الملوثة، أو الملامسة غير المباشرة عند لمس الأسطح والأدوات الملوثة ثم لمس العينين أو الأنف أو الفم دون غسل اليدين. وهناك كذلك أمراض تنتقل عن طريق الطعام والماء الملوثين، وأخرى تنتقل عبر الدم أو العلاقات الجنسية، أو بواسطة الحشرات الناقلة لبعض الأمراض.
سلوكيات وقاية بسيطة وفاعلة
وأكد الدكتور باواكد أن فرص إنتقال العدوى تزداد في الأماكن المزدحمة سيئة التهوية، وعند مخالطة المصابين دون اتخاذ الاحتياطات اللازمة، أو إهمال غسل اليدين والنظافة الشخصية. وحذر من أن بعض الأشخاص قد ينقلون العدوى قبل ظهور الأعراض عليهم أو دون ظهور أعراض واضحة، بحسب نو المرض. وشدد على أن الوقاية لا تحتاج إجراءات معقدة في معظم المواقف اليومية، بل تعتمد على سلوكيات بسيطة مثلا: غسل اليدين جيدا بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، خصوصا قبل تناول الطعام وبعد استخدام دورة المياه، وبعد السعال أو العطس، والعودة من الأماكن العامة. وعند عدم توفر الماء والصابون، يمكن استخدام معقم لليدين يحتوي على الكحول بنسبة لا تقل عن 60%. كما ينصح بتجنب لمس العينين والأنف والفم بأيد غير نظيفة، والحرص على تغطية الفم والأنف بمديل عنر السعال أو العطس والتخلص منه مباشرة، أو استخدام باطن المرفق عند عدم توفر المنديل. ومن المهم كذلك تحسين تهوية المنازل وأماكن العمل، وتجنب المخالطة القريبة للأشخاص الذين تظهر عليهم أعراض تنفسية، وارتداء الكمامة في المواقف التي تستدعي ذلك، خاصة في الأماكن المزدحمة أو عند مخالطة أشخاص أكثر عرضة للمضاعفات.
أهمية التطعيمات وتجنب إساءة استخدام المضادات
وأكد باواكد أهيمة الالتزام بالتطعيمات الموصى به حس العمر والحالة الصحية، حيث توفر حماية فاعلة ضد عدد من الأمراض المعدية وتح د من مضاعفاتها. وشدد على ضرورة الحرص على سلامة إعداد الطعام وحفظه، وعدم مشاركة الأدوات الشخصية التي قد تنقل العدوى، مثل شفرات الحلاقة وفرش الأسنان. واختتم تحديثه بالتأكيد على أ هيمة بقاء الشخص المصاب في المنزل قدر الإمكان عند الإصابة بمرض معدي، والبتعاد عن الفئات الأكثر عرضة للمضاعفات مثل كبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة وضعف المناعة، مع طلب المشورة الطبية عن الحاجة. ودعا إلى عدم تناول المضادات الحيوية دون وصفة طبية، لأنها لا تعالج العدوى الفيروسية، وق يودي إستخدامها غير الضروري إلى زيادة م قاومة البكتيريا للمضادات.
الوقاية مسؤولية مجتمعية
وختاما، أكد الدكتور باواكد أن مكافحة العدوى لا تقتصر على المنشآت الصحية، بل تبدأ من المنزل والمدرسة ومكان العمل. وأن نشر الثقافة الصحة والالتزام بالإجراءات الوقايةية يملان خ الدفاع الأو لحماية المجتمع، وتقليل انتقال الأمراض، وتعزيز جودة الحياة والصحة العامة.






