قيمة الخبرة المؤسسية
في عصر يتسارع فيه التغيير، قد نغفل أن أعظم الاستثمارات ليست دائمًا في التقنيات بل في العقول التي تراكمت لديها المعرفة عبر سنوات العمل. التقاعد لا يعني نهاية العطاء؛ فالخبير الذي قضى عقودًا في مجال معين يحمل ذاكرة مؤسسية وقدرة على قراءة التفاصيل التي قد تغفل عنها العين الأقل خبرة.
من بوينج إلى الخطوط السعودية
المهندس أحمد جزار جمع بين المعرفة الهندسية والخبرة التنفيذية الطويلة، إضافة إلى الأخلاق الرفيعة والتواضع الذي ينبع من الثقة في العلم. خبرته لقيت تقدير مؤسسات كبرى في صناعة الطيران؛ حيث استعانت به شركة بوينج في مواقع تنفيذية مهمة بعد مسيرة حافلة ارتبطت كذلك بالخطوط السعودية، وشارك في نجاحاتها وتطورها.
تعيين يعكس رؤية المستقبل
وجود المهندس أحمد جزار في مجلس إدارة الناقل الوطني يحمل معنى يتجاوز التعيين التقليدي؛ فهو رسالة بأن المؤسسات الكبرى لا تتخلى عن ذاكرتها وتعرف كيف تعيد أصحاب التجربة إلى طاولة القرار ليس لتكرار الماضي بل لصناعة غد أكثر نضجًا وأمانًا وطموحًا. الجمع بين طاقة الشباب وحكمة الخبرة يزيد فرص النجاح ويقلل تكلفة الأخطاء، وينقل المعرفة من جيل إلى جيل.
ألف مبارك للمهندس أحمد جزار على هذه الثقة المستحقة، ومبارك لمجلس الإدارة هذا الاختيار الموفق، ومبارك للوطن أن تظل خبرات أبنائه حاضرة في مواقع صناعة المستقبل. فالعقول لا تتقاعد والخبرة لا تشيخ، والأوطان الذكية هي التي تعرف كيف تستثمر كنوزها البشرية حتى آخر قطرة من العطاء.





