الملك سلمان يترأس مجلس الوزراء ويشيد بدور القطاعات العسكرية في حماية المقدسات

23/09/2026 01:01

البلاد (جدة)

ترأس خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- جلسة مجلس الوزراء التي عُقدت أمس الثلاثاء في مدينة جدة. في مستهل الجلسة، رفع الملك سلمان الحمد والشكر لله -عز وجل- على ما أنعم به على المملكة من نعم جليلة، وتشريفها بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من حجاج ومعتمرين وزوار. وأعرب -رعاه الله- عن تطلعه، بالتزامن مع احتفال المملكة بيومها الوطني اليوم الأربعاء، إلى مزيد من الإنجازات والنجاحات في مسيرة النماء والتقدم والريادة للوطن وأبنائه على جميع المستويات.

تقدير دور القطاعات العسكرية والتنديد باستهداف الحوثي لمكة

أشاد خادم الحرمين الشريفين بالدور الكبير الذي تؤديه القطاعات العسكرية والأمنية وأبطالها في الدفاع عن الوطن، والتصدي بحزم لأي اعتداء يستهدف الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض المملكة. وفي السياق نفسه، أعرب الملك -أيده الله- عن إدانته الشديدة لمحاولة ميليشيا الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة، وهو العمل الذي قوبل بشجب واستنكار دوليين؛ نظراً لكونه يمثل انتهاكاً صارخاً لحرمة المقدسات واستفزازاً لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم.

تعزيز الاستقرار الإقليمي وأمن الملاحة البحرية

ناقش مجلس الوزراء نتائج الزيارة التي قام بها صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظه الله- إلى جمهورية مصر العربية. وأكد المجلس أن المباحثات التي أجراها سموه مع الرئيس عبدالفتاح السيسي أظهرت متانة العلاقات الأخوية بين البلدين، والرغبة المشتركة في تعزيز التعاون الثنائي في شتى المجالات، ومواصلة التشاور والتنسيق حول القضايا ذات الاهتمام المشترك بما يحقق مصالح الشعبين الشقيقين.

كما اطلع المجلس على مضمون الرسالة التي تلقاها ولي العهد من العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، والاتصال الهاتفي الذي تلقاه سموه من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وتناولت هذه الاتصالات استعراض المستجدات الإقليمية والجهود الرامية إلى تعزيز استقرار المنطقة وضمان أمن الملاحة البحرية وحريتها.

التأكيد على مبادئ القانون الدولي وحماية التجارة العالمية

أوضح وزير الإعلام سلمان بن يوسف الدوسري، في بيانه لوكالة الأنباء السعودية عقب الجلسة، أن المجلس شدد بعد متابعته للتطورات في المنطقة على ضرورة الالتزام بمبادئ القانون الدولي التي تقوم على احترام السيادة وحل النزاعات بالوسائل السلمية، وضمان سلامة الملاحة في الممرات المائية الدولية. وأضاف أن ذلك من شأنه حفظ أمن الدول وتحقيق تطلعات شعوبها، والإسهام في حماية حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.

واستعرض مجلس الوزراء مخرجات عدد من المؤتمرات الدولية التي استضافتها المملكة، مشيداً في هذا الإطار بالتوصيات الصادرة عن الاجتماع الوزاري لمنتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026م. وتدعم هذه التوصيات التعاون الدولي لتطوير الذكاء الاصطناعي وتعزيز أطر حوكمته وتنظيم استخدام تقنياته، والاستفادة منها بشكل آمن وشامل لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

اتفاقيات قمة الرياض وتدشين أول سيارات سير الوطنية

أشاد المجلس بنجاح النسخة الرابعة من قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية، وما شهدته من إطلاق أكثر من 40 اتفاقية ومبادرة تهدف إلى توطين المعرفة والابتكار وتنمية هذا القطاع الحيوي. وأكد أن هذه الجهود تسهم في تحقيق مستهدفات الإستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية، وتعزز إسهام الأبحاث والمبادرات العالمية في مجال الاكتشافات الدوائية والتقنيات المستقبلية، مما يرسخ ريادة المملكة في كل ما يخدم صحة الإنسان التي تأتي في صدارة الأولويات.

واعتبر المجلس تدشين أول إصدارات شركة سير الوطنية للسيارات خطوة إستراتيجية جديدة نحو بناء منظومة صناعية متقدمة ومستدامة، وتمكينها كرافد حيوي للنمو الاقتصادي عبر جذب الاستثمارات ودعم الكفاءات الوطنية وإشراك القطاع الخاص في التنمية. ويواكب ذلك مستهدفات رؤية السعودية 2030 ويعزز مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي رائد في هذا المجال.

واطلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، ومن بينها موضوعات شارك مجلس الشورى في دراستها، كما اطلع على ما انتهى إليه مجلسا الشؤون السياسية والأمنية والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء بشأنها.

أبرز القرارات

وافق المجلس على مذكرة تفاهم لتأسيس مجلس الشراكة الإستراتيجية بين المملكة العربية السعودية ومملكة إسبانيا. كما وافق على مشروع البروتوكول المعدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني، وفوّض وزير الخارجية بالتوقيع عليه.

وفوّض المجلس وزير الخارجية -أو من ينيبه- بالتباحث مع الجانبين السورينامي والبنمي بشأن مشروعي اتفاقيتين عامتين للتعاون بين المملكة وجمهوريتي سورينام وبنما، والتوقيع عليهما. كما وافق على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون في مجالات المنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال والامتياز التجاري بين الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة السعودية والجهات النظيرة في الدول الأخرى، وفوّض وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة -أو من ينيبه- بالتباحث والتوقيع على المشروع.

واعتمد المجلس الحساب الختامي لصندوق التنمية الصناعية السعودي لعام مالي سابق. ووجّه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول الأعمال، من بينها تقارير سنوية لوزارتي التجارة والنقل والخدمات اللوجستية، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، والبرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *