كشف الخبير التعليمي عبدالله السلطان في حديثه لـ«الوطن» عن تفاصيل مرحلة استمرارية الفرص المتبقية في القبول الجامعي، والتي تبدأ بعد انتهاء عمليات المفاضلة الأساسية وإعادة توزيع المقاعد الشاغرة الناتجة عن عدم تأكيد بعض الطلبة لقبولهم أو انسحابهم. وأوضح أن آلية هذه المرحلة تختلف بشكل جوهري عن مرحلة الفرص الإضافية، إذ لا تعتمد على إعلان دفعات جديدة من النتائج، بل تتيح للطالب استعراض المقاعد الشاغرة التي تظهر تباعاً في الجامعات والكليات المشاركة والتقديم عليها مباشرة متى ما استوفى شروطها.
آلية مرحلة استمرارية الفرص
أشار السلطان إلى أن هذه المرحلة تمنح الفرصة للطلبة الذين لم يحصلوا على قبول خلال مرحلتي إعلان النتائج والفرص الإضافية، كما تشمل من فقدوا مقاعدهم لعدم تأكيد القبول خلال الفترة المحددة، وكذلك من ألغوا قبولهم بإرادتهم في المراحل السابقة، إضافة إلى الطلبة الذين أكدوا مقاعدهم الجامعية ويرغبون في الانتقال إلى تخصص آخر أو جامعة أخرى إذا توفرت لهم فرصة تحقق رغباتهم الأكاديمية.
ضوابط معتمدة وحماية المقعد الحالي
أكد السلطان أن من أكثر المفاهيم الخاطئة شيوعاً بين الطلبة الاعتقاد بأن مجرد الدخول إلى مرحلة استمرارية الفرص المتبقية أو استعراض الفرص المتاحة يؤدي إلى فقدان المقعد الحالي. وأوضح أن الطالب الذي سبق له تأكيد قبوله يحتفظ بمقعده طوال فترة استعراض الفرص والتقديم عليها، ولا يُلغى قبوله إلا إذا قرر بنفسه تأكيد فرصة جديدة، وعندها يُلغى المقعد السابق تلقائياً ويحل محله القبول الجديد. لذلك ينبغي عدم تأكيد أي فرصة إلا بعد التأكد من أنها تمثل الخيار الأفضل.
وأضاف أن ظهور الفرص في هذه المرحلة لا يعني إتاحة جميع التخصصات لجميع الطلبة، إذ تخضع المقاعد المتاحة لضوابط القبول المعتمدة في كل جامعة، من حيث الدرجة الموزونة، واستيفاء شروط البرنامج، وتوافر المقعد وقت التقديم، وانطباق الضوابط الخاصة بكل فئة. ولافتاً إلى أن الطالب لا يمكنه الاستفادة من هذه المرحلة إلا مرة واحدة، إذ إن تأكيد القبول في فرصة جديدة يعد قراراً نهائياً يمنعه من الانتقال إلى فرصة أخرى ضمن المرحلة نفسها.
نصائح لتحسين الخيارات الأكاديمية
نصح السلطان الطلبة بمتابعة منصة «قبول» بصورة مستمرة طوال فترة استمرارية الفرص المتبقية، لأن المقاعد قد تظهر أو تختفي في أي وقت بحسب حركة القبول والانسحاب. وأكد أهمية قراءة شروط كل برنامج بعناية قبل اتخاذ قرار تأكيد القبول، لأن هذا القرار نهائي ويترتب عليه إلغاء القبول السابق. مشيراً إلى أن هذه المرحلة تمثل المحطة الأخيرة في رحلة القبول الجامعي، وفرصة حقيقية للطلبة الذين لم يحالفهم التوفيق في المراحل السابقة، وكذلك للراغبين في تحسين خياراتهم الأكاديمية قبل انطلاق الدراسة.
فئات مستفيدة من الفرص المتبقية
أوضح السلطان أربع فئات رئيسية يمكنها الاستفادة من هذه الفرص: أولاً، غير المقبولين الذين لم يحصلوا على قبول في النتائج أو الفرص الإضافية، ويحق لهم التقديم على المقاعد الشاغرة. ثانياً، غير المؤكدين الذين لم يؤكدوا قبولهم وفقدوا مقاعدهم، ويمكنهم التقديم مجدداً. ثالثاً، ملغو القبول الذين ألغوا قبولهم سابقاً، ويستطيعون العودة للمنافسة على المقاعد المتاحة. رابعاً، الراغبون في التحويل وهم المقبولون الذين أكدوا مقاعدهم ويريدون الانتقال إلى تخصص أو جامعة أخرى دون فقدان مقاعدهم الحالية إلا بعد تأكيد القبول الجديد.





