المركز يدعو إلى تجنب مواقع الرش في جازان ويستعرض خطة الوقاية الوطنية حتى 2027

20/05/2026 11:01

حذر المركز المواطنين والمقيمين ومربي المواشي والنحالين من الاقتراب من مواقع الرش التي ستُجرى في عدد من المحافظات والمراكز التابعة لمنطقة جازان خلال الفترة من 17 إلى 20 مايو 2026، وذلك حفاظًا على السلامة العامة أثناء تنفيذ أعمال المكافحة الميدانية.

أهمية الوقاية الاستباقية

يأتي هذا التنبيه في ظل تصاعد الحاجة إلى برامج الوقاية الاستباقية، لا سيما في المناطق الزراعية والبيئات المفتوحة التي تشهد نشاطًا متزايدًا لنواقل الأمراض والآفات الزراعية.

منهجية الإدارة المتكاملة للآفات (IPM)

يعتمد مركز “وقاء” في عملياته على مفهوم “الإدارة المتكاملة للآفات” (IPM)، وهو أحد النماذج الحديثة عالميًا في مكافحة الآفات الزراعية ونواقل الأمراض. يهدف هذا المفهوم إلى خفض الاعتماد على المبيدات الكيميائية قدر الإمكان، واستبداله بحلول متعددة تشمل المكافحة الحيوية، وتعديل الممارسات الزراعية، والرقابة المبكرة، والاستفادة من الأعداء الحيوية الطبيعية، لتحقيق حماية طويلة الأمد للإنسان والبيئة والمحاصيل.

يعكس هذا التوجه تحولًا في فلسفة المكافحة من الاعتماد التقليدي على الرش المكثف إلى إدارة وقائية تستند إلى الرصد والتحليل والتدخل الذكي، خصوصًا في ظل التحديات البيئية والمناخية التي ساهمت في ارتفاع معدلات انتشار بعض الآفات والأمراض العابرة للحدود.

الخطة الوطنية لمراقبة الآفات حتى 2027

نفذت المملكة خطة وطنية لمراقبة الآفات النباتية تمتد حتى عام 2027، تستهدف مراقبة 61 آفة نباتية وتطبيق عشرات البرامج المتخصصة في آفات الحجر الزراعي والآفات ذات الأهمية الاقتصادية. كما تم إعداد أدلة فنية وتشخيصية متخصصة للمحاصيل الاستراتيجية مثل البن ودودة الحشد الخريفية.

إنجازات عام 2025

تكشف الأرقام عن حجم التوسع في برامج الوقاية والمكافحة. خلال عام 2025 نفذ مركز “وقاء” أكثر من 91 ألف موقع للتقصي اليرقي والاستكشاف الحشري، بالإضافة إلى أكثر من 155 ألف عملية للمكافحة البيئية في إطار برنامج المعالجة البيئية والحيوية والكيميائية لنواقل الأمراض. كما أجرى أكثر من 5 آلاف زيارة ميدانية للتقصي الوبائي شملت نحو 16 ألف حظيرة على مستوى مناطق المملكة، في سياق جهود مراقبة الأمراض الحيوانية الوبائية وتعزيز الإنذار المبكر والاستجابة للطوارئ.

تُبرز منطقة جازان كواحدة من المناطق التي تستدعي تكثيف أعمال المكافحة والرصد، نظراً لطبيعتها الزراعية والمناخية وارتباطها بأنشطة تربية المواشي والنحل والزراعة، ما يجعل أي انتشار للآفات أو النواقل يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي والصحي.

لذلك لا تقتصر التحذيرات الميدانية الصادرة عن المركز على الجانب الاحترازي فحسب، بل تُعد جزءًا من منظومة السلامة الوقائية التي تضمن تنفيذ عمليات المكافحة بكفاءة عالية دون الإضرار بالسكان أو الأنشطة الزراعية المجاورة.

تعزيز القدرات التقنية والإنذار المبكر

يعزز المركز قدراته التقنية من خلال أتمتة إجراءات التقصي الوبائي واستخدام المنصات الإلكترونية لتحليل البيانات وربط الجهات المعنية، مما يسرّع اكتشاف بؤر الإصابة واتخاذ القرار المناسب في الوقت المناسب. يأتي ذلك في إطار سعي المملكة لبناء منظومة متقدمة للأمن الحيوي تعتمد على التقنية والبيانات والرصد الميداني المتكامل.

وفي ظل تزايد المخاطر المرتبطة بالأمراض والآفات العابرة للحدود والتغيرات المناخية، تُعد الجهود التي تقودها “وقاء” جزءًا أساسيًا من استراتيجية وطنية أوسع تهدف إلى حماية الإنسان والحيوان والنبات، وضمان استدامة الموارد الزراعية والبيئية بما يتماشى مع مستهدفات الأمن الغذائي وجودة الحياة في المملكة.

ملخص الأرقام والبرامج

  • 61 آفة نباتية مستهدفة للمراقبة ضمن برامج الرصد الوطنية.
  • 30 برنامجًا لمراقبة آفات الحجر الزراعي و22 برنامجًا للآفات غير الحجرية.
  • 91 ألف موقع للتقصي اليرقي والاستكشاف الحشري خلال 2025.
  • 155 ألف عملية للمكافحة البيئية لنواقل الأمراض.
  • 5 آلاف زيارة ميدانية للتقصي الوبائي شملت نحو 16 ألف حظيرة.
  • اعتماد الإدارة المتكاملة للآفات (IPM) لتقليل المخاطر على الإنسان والبيئة.
  • تركيز على المكافحة الحيوية والبيئية قبل اللجوء إلى المبيدات الكيميائية.
  • تعزيز الإنذار المبكر ورفع كفاءة الرصد والتحليل الميداني للآفات والأمراض.
  • توظيف الأتمتة والربط الإلكتروني لتسريع الاستجابة للأوبئة والطوارئ الوبائية.
  • تطبيق مفهوم “الصحة الواحدة” الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *