شارك الاتحاد السعودي للرياضة للجميع في معرض “تعزيز الاستدامة في المملكة العربية السعودية” الذي أقيم على هامش أعمال المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعنيّ بالتنمية المستدامة 2026 التابع للأمم المتحدة.
مشاركة الاتحاد في المعرض
خلال مشاركته، استعرض الاتحاد مجموعة من المبادرات التي تهدف إلى رفع معدلات النشاط البدني في المجتمع السعودي، وتسليط الضوء على دور الرياضة المجتمعية في تحسين الصحة، وتعزيز الرفاه الاجتماعي، ورفع جودة الحياة، ودعم أهداف التنمية المستدامة.
وأوضحت المديرة التنفيذية للاتحاد شيماء بنت صالح الحصيني أن العمل يهدف إلى تحقيق أثر قابل للقياس عبر مواءمة الطموحات الوطنية مع المعايير العالمية، من خلال اعتماد مؤشرات ودليل دولي لقياس مستويات النشاط البدني لدى مختلف الفئات العمرية، مع ضمان تكامل الأثر المجتمعي والصحي والبيئي في مسار واحد.
وأضافت أن الاستدامة تمثل امتدادًا لرسالة الاتحاد، وتظهر في طريقة عمله وتنفيذ مشرواته، مثل تشجيع أنماط التنقل النشط، واعتماد مبادرات لتقليل الهدر، وتمكين المنظومات المحلية، وتعزيز ثقافة الاستهلاك الواعي، واستخدام بنية تحتية أكثر كفاءة في استهلاك الطاقة، ومواصلة ترسيخ نهج يجعل النشاط البدني أكثر ارتباطًا بجودة الحياة والاستدامة.
نموذج قرية ماراثون الرياض 2026
تضمنت مشاركة الاتحاد عرض نموذج لقرية ماراثون الرياض 2026، يوضح كيف يمكن لسباقات الجري والماراثونات أن تتجاوز مفهوم المنافسة الرياضية لتصبح وجهات مجتمعية نابضة بالحياة، تسهم في تحويل المساحات العامة إلى بيئات محفزة للحركة، والتفاعل الاجتماعي، وتعزيز الشعور بالانتماء.
ولفت النظر إلى أن ماراثون الرياض، بمسافاته المتعددة، شهد نموًا ملحوظًا في أعداد المشاركين، حيث ارتفع من نحو عشرة آلاف مشارك إلى خمسين ألف مشارك في النسخة الحالية، ما يعكس التقدم الذي تحققه المملكة في تعزيز النشاط البدني وتوسيع نطاق المشاركة المجتمعية.
مبادرات التوعية والاستراتيجية
كما استعرض الاتحاد مبادرة التوعية “حرك عالمك” التي انطلقت من سؤال بسيط: “كيف ستبدأ حياتنا بلا حركة؟”، وقدمت المبادرة سردًا إبداعيًا بعنوان “متحف الحركة المنقرضة” يصور مستقبلًا افتراضيًا تختفي فيه ممارسة النشاط البدني، مؤكدة أن الحفاظ على الحركة يتطلب البدء بخطوة اليوم.
وشمل المعرض عرض التقارير السنوية للاتحاد، والإستراتيجية المؤسسية، ومسودة مخطط الرفاه، مما أتاح للزوار الاطلاع على التوجه الاستراتيجي للاتحاد، وأبرز منجزاته، ومبادراته الوطنية، وأولوياته طويلة المدى لتوسيع نطاق ممارسة النشاط البدني في مختلف مناطق المملكة.
وأقيم المنتدى هذا العام تحت شعار: “إجراءات تحويلية وعادلة ومبتكرة ومنسقة لتنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030 وأهدافها من أجل مستقبل مستدام للجميع”، وشهد استعراضًا معمقًا للتقدم العالمي المحرز في عدد من أهداف التنمية المستدامة، منها المياه النظيفة، والطاقة النظيفة، والصناعة والابتكار، والمدن والمجتمعات المستدامة، وعقد الشراكات لتحقيق الأهداف.
وأبرز تقرير الاستعراض الوطني الطوعي للمملكة لعام 2026، الذي قدم ضمن مشاركة المملكة في المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعنيّ بالتنمية المستدامة، دور الاتحاد السعودي للرياضة للجميع ضمن التقدم الكبير الذي حققته المملكة في تعزيز النشاط البدني والرفاه.
وبموجب تبني المملكة للمعايير الدولية للنشاط البدني، ارتفعت نسبة البالغين الذين يمارسون 150 دقيقة من النشاط البدني أسبوعيًا إلى 59.1% بحلول عام 2025، بينما بلغت نسبة الأطفال والمراهقين الذين يمارسون 60 دقيقة من النشاط البدني يوميًا 19% في عام 2025.
ويعد تقرير الاستعراض الوطني الطوعي لعام 2026 الاستعراض الوطني الثالث للمملكة منذ عام 2018، حيث قدم وفد المملكة عرضًا شاملًا لما تحقق من تقدم في تنفيذ أهداف التنمية المستدامة، إلى جانب أبرز التحديات والأولويات الوطنية، وذلك بمساهمات أكثر من 140 جهة من القطاع الحكومي، والقطاع الخاص، والأوساط الأكاديمية، والمجتمع المدني، والشركاء الدوليين.
ويعتبر المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعنيّ بالتنمية المستدامة المنصة الرئيسة للأمم المتحدة لمراجعة التقدم في تنفيذ خطة التنمية المستدامة 2030؛ إذ يجمع الحكومات والمنظمات الدولية لتبادل الخبرات والمعرفة، واستعراض المبادرات الوطنية التي تسهم في دفع مسارات التنمية المستدامة.





