تواصل الإدارة العامة للتعليم بمنطقة القصيم بناء نموذج رائد في دعم التعليم عبر توظيف الأوقاف التعليمية باعتبارها أحد الحلول المستدامة لتمويل المبادرات التربوية وتطوير البيئة المدرسية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تنويع مصادر الدخل ورفع كفاءة الإنفاق.
أرقام تعكس التوجه الاستراتيجي
وبحسب المعطيات المتاحة، بلغ عدد الأوقاف التعليمية التي دشنتها الإدارة حوالي 61 وقفاً تعليمياً، بإجمالي استثمارات تقدر بما يزيد عن 400 مليون ريال، مما يعكس حجم التوجه الاستراتيجي نحو بناء موارد مالية مستدامة تدعم العملية التعليمية على المدى البعيد.
تنوع المشاريع بين العقار والاستثمار
وتوزعت هذه الأوقاف بين مشاريع عقارية واستثمارية، تساهم في تمويل البرامج التعليمية، وتحسين المرافق والتجهيزات، ودعم الأنشطة الطلابية والمبادرات الابتكارية. كما شهدت المبادرة توسعاً ملحوظاً من خلال تدشين مشاريع جديدة تجاوزت قيمتها 125 مليون ريال، في خطوة تؤكد استمرار النمو في هذا القطاع الحيوي.
الأوقاف ركيزة أساسية للاستدامة المالية
ويؤكد مدير عام التعليم بمنطقة القصيم محمد بن سليمان الفريح أن الأوقاف التعليمية تمثل ركيزة أساسية لتحقيق الاستدامة المالية في قطاع التعليم، مشيراً إلى أن هذه المبادرات تعكس تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والمجتمع، وتساهم في دعم جودة التعليم ورفع كفاءة مخرجاتة. كما أوضح أن الإدارة مستمرة في التوسع في المشاريع الوقفية، واستقطاب الشركات النوعية التي تعزز من أثر هذه الأوقاف على الميدان التعليمي.
وتؤكد هذه الجهود أن الأوقاف التعليمية في منطقة القصيم أصبحت نموذجاً وطنياً يُحتذى به في دعم التعليم، من خلال استثمار الموارد وتنميها بما يحقق استدامة حقيقية، ويعزز من قدرة القطاع التعليمي على التطور والابتكار.
مبادرة الوقف التعليمي
يذكر أن مبادرة «الوقف التعليمي» هي مبادرة استثمار إسهابات المجتمع برجالاته ومؤسساته، وإشراكهم في تطوير قطاع التعليم، وتحفيز مقومات النجاح المعرفي، من خلال فتح المجال للموسرين ورجال الأعمال، الراغبين في تقديم الأوقاف التعليمية، لإقامة المباني المدرسية والمقار التعليمية.





