الاجتماع الرابع للتحالف البحري الدفاعي
أفادت السعودية يوم الجمعة بأن التحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات عقد اجتماعه الرابع في مدينة جدة غرب المملكة، حيث ركز النقاش على سبل تعزيز الجاهزية العملياتية بمشاركة 41 دولة.
مخرجات ونقاشات الاجتماع
وأوضحت وكالة الأنباء السعودية “واس” أن الاجتماع عُقد أمس الخميس في قيادة الأسطول الغربي بجدة، وشارك فيه 154 من قادة القوات البحرية والمخططين والسفراء وممثلي الاتحاد الأوروبي، يمثلون 41 دولة شريكة.
وأضافت الوكالة أن الاجتماع يعكس مرحلة يتحول فيها التركيز من التأسيس إلى التنفيذ الفعلي بعد تحقيق القدرة التشغيلية الأولية، حيث يعمل على دمج القدرات والاستعداد للعمليات ونشر الوجود في منطقة المسؤولية.
وأشارت إلى أن الاجتماع ناقش مستجدات العمل وما تم إنجازه في الفترة السابقة، وتطور انضمام الدول إلى التحالف، حيث جرى خلال هذه المرحلة توقيع عدة دول على الميثاق والبيان المشترك، ويوجد حاليًا 28 ضابط ارتباط.
كما تناول الاجتماع متطلبات التعاون المشترك وتحديد مساهمات القدرات من الدول المشاركة، لدعم التنفيذ الدفاعي وتعزيز الجاهزية العملياتية للتحالف.
وقالت الوكالة إن الاجتماع يعكس مرحلة متقدمة في مسار التحالف، حيث يتحول التركيز إلى تعزيز الجاهزية العملياتية وإعدادها للعمل تحت قيادة موحدة، تمهيدًا لنشرها وبدء تنفيذ المهام العملياتية في قطاع المسؤولية.
وأكدت الوكالة أن ضمان حرية الملاحة في الممرات والمضائق البحرية يُعد مصلحة مشتركة على المستوى الدولي يستدعي شراكة فعالة وموارد متنوعة وتنسيقًا جماعيًا.
وكان الاجتماع الأخير للتحالف البحري قد عُقد في جدة بتاريخ 13 أغسطس الماضي.
وفي 30 يوليو الماضي، أعلنت السعودية موافقة 14 دولة على تشكيل تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات يهدف إلى حماية حرية الملاحة في المنطقة.
وفي ذلك الحين، أعلنت الدول الـ14 في بيان مشترك نشرته وزارة الدفاع السعودية دعمها لمشروع التحالف البحري الدفاعي المتعدد الجنسيات، وترحبت بالتوافق الذي تحقق حول ترتيباته التأسيسية.
وتأتي هذه التطورات في ظل تصعيد جماعة الحوثي لهجماتها وتهديداتها ضد السفن السعودية في البحر الأحمر، وإعلانها في 20 يوليو الماضي فرض ما وصفته بـ”الحظر البحري” على السعودية.
بعد ذلك أعلنت الجماعة استهداف سفن سعودية في البحر الأحمر بالصواريخ والطائرات المسيرة، ثم شنت السعودية غارات على مواقع في ميناء الحديدة غرب اليمن، زاعمة أنها تضم منشآت عسكرية يستخدمها الحوثيون لتهديد الملاحة التجارية.
ويختلف التحالف البحري الدفاعي الذي تم الكشف عنه في الاجتماع عن التحالف الذي تقوده السعودية لدعم الحكومة اليمنية منذ 2015؛ إذ يركز الإطار الجديد، وفقًا للمسميات الواردة في البيانين، على حماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب بمشاركة دولية.





