معرض الحج السادس: تقييم الإنجازات وسؤال الاستحقاق

شارك
معرض الحج السادس: تقييم الإنجازات وسؤال الاستحقاق

ملخص الفعالية وأرقامها

يُعقد النسخة السادسة من مؤتمر ومعرض الحج في «جدة سوبردوم» خلال الفترة من 8 إلى 11 نوفمبر 2026، تحت شعار «من مكة إلى العالم». تُعتبر هذه الفعالية امتداداً لخمس نسخ سابقة حققت حضوراً لافتاً، حيث بلغ إجمالي الزوار 570 ألفاً وشارك فيها ممثلون عن 150 دولة، وتم توقيع أكثر من 1850 اتفاقية، بالإضافة إلى تنظيم 310 جلسة و250 ورشة عمل؛ هذه الأرقام تعكس الزخم الذي أحدثه المعرض في دوراته السابقة.

التوسع في النسخة السادسة

تسعى النسخة السادسة إلى توسيع نطاق المشاركة لتشمل أكثر من 520 جهة، وتقام على مساحة تتجاوز 67 ألف متر مربع، مع حضور دولي من أكثر من 150 دولة. يهدف هذا التوسع إلى دعم الاستعداد المبكر لموسم حج 1448هـ، وإتمام التعاقدات وبناء شراكات مستدامة بين الجهات المعنية.

التأثير النوعي والأسئلة المطروحة

بعد أن استقرت الفكرة في ذهن الكاتب، وصلته رسالة من القائمين على الفعالية تدعوه لحضور لقاء قصير لقياس أثر النسخ السابقة والاستماع إلى قصته وتجربته. فرحّبتُ بالدعوة، لكنني وجدتني أمام سؤالٍ يتجاوز حدود الأرقام المعلنة: كيف ننتقل من رصد «كم تحقّق» إلى «كيف انعكس ما تحقّق»؟. فالأرقام الضخمة تؤكد نجاح المعرض منصةً جامعة، لكن القيمة المضافة تكمن في تتبّع أثره النوعي: كم فكرة تحوّلت إلى مشروع رائد على أرض الواقع؟ وكيف أسهمت مئات الاتفاقيات في معالجة تحديات الخدمات اللوجستية بشكل ملموس؟ والأهم من ذلك كلّه: ما الذي تغيّر فعلياً في تجربة الحاج؟

ردود الفعل والتقييم

تطرح هذه الأسئلة نفسها منطلقاً من الإنجازات نحو آفاق أوسع، بهدف صناعة أثرٍ مستدام يبدأ بعد انفضاض الجمع، وتظل دعوة المشاركين لاستعراض تجاربهم خطوةً تُحسب لوزارة الحج والعمرة والقائمين على هذا الحدث. أما من جهتي، فقد وصلتني هذه المرة عبر «واتساب»، تحمل سؤالاً أعمق من المقال نفسه: «هل يستحق كل هذا التصفيق؟».. والإجابة في تقديري: نعم يستحق ذلك، و يترقّب الجميع ما سيضيفه في نسخته الجديدة إلى تجربة الحاج، فالتصفيق للإنجاز مستحق، والأجمل أن تتبعه نتائج تبقى بعد انطفاء الأضواء وطوي الأجنحة!.

عبدالله بن علي الزهراني

إعلامي | شؤون الحج والعمرة

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *