خلفية الدراسة وأهدافها
في اليوم الثاني من الدورة الثانية عشرة لمنتدى الرياض الاقتصادي ناقش المشاركون تأثير الازدحام المروري على المدن الكبرى بالمملكة، مستعرضين أسبابه وتحدياته وآثاره النفسية والاجتماعية والاقتصادية، وذلك في ظل تزايد الطلب على وسائل النقل.
توصيات الدراسة الرئيسية
خلصت الدراسة إلى مجموعة نتائج وتوصيات، أبرزها إنشاء هيئة عامة للمرور تكون جهة حكومية مستقلة تتولى تنظيم الحركة المرورية وتنفيذها وتشغيلها وإدارة الطلب، مع وجود فروع في المناطق، بالإضافة إلى حوكمة القطاع وتأسيس منظومة وطنية موحدة لبيانات النقل ورصدها.
وتهدف التوصية إلى توحيد مرجعية إدارة الحركة الحضرية في جهة واحدة ذات صلاحيات كافية، وتحقيق التكامل بين التخطيط والهندسة والتشغيل وإدارة الطلب، وتوحيد بيانات النقل وإصدار مؤشر وطني للازدحام، فضلاً عن توفير تمويل مستدام يرتبط بتحسين مستوياته.
أسس التوصية وتحديات البيانات الحالية
وأظهرت نتائج 48 مقابلة أجرتها الدراسة توزع الاختصاصات بين جهات متعددة، وغياب إتاحة البيانات وتنوعها، وصعوبة تتبع ظاهرة الازدحام عبر السنوات بسبب غياب مؤشر وطني معلن، ما يستدعي الاستعانة ببيانات خارجية مثل تلك التي توفرها شركة توم توم.
وتشمل الآليات التنفيذية المقترحة تنظيم البنية المؤسسية، ونقل الصلاحيات وحوكمة البيانات، وتوفير تمويل مستدام للتأسيس والتشغيل، وتطوير منظومات البيانات والرصد والذكاء الاصطناعي، إلى جانب توحيد تعريفات البيانات ومنهجية المؤشر وتأهيل الكوادر.
وحددت الدراسة وزارة النقل والخدمات اللوجستية كجهة رئيسة لتولي مرحلة التأسيس، على أن تتولى الهيئة العامة للمرور المهام بعد إنشائها.
تحديث الأدلة الفنية والتنظيمية المرورية
كما أوصت الدراسة بتحديث الأدلة الفنية والتنظيمية المرورية ومعاييرها لتتناسب مع الظروف المحلية، وتوحيد مرجعياتها ومواءمتها مع كود الطرق السعودي، مما يسهم في تحسين جودة التخطيط والتصميم والترخيص.
وأشارت إلى حاجة عدد من الأدلة والمعايير إلى المراجعة، موضحة أن بعض معدلات توليد الرحلات تستند إلى مراجع دولية لا تعكس أنماط استعمالات الأراضي والنقل وملكية المركبات ومسارات المشاة في المملكة، فضلاً عن تعدد المرجعيات بين البلديات وهيئة الطرق وهيئات التطوير والمدن.
وبيّنت الدراسة أن هذه الأدلة تؤثر مباشرة في قرارات التخطيط والترخيص وتصميم المداخل والتقاطعات والمواقف، وأن تحديثها وتوحيدها ومعايرتها وفق الظروف المحلية من شأنه خفض التكلفة ورفع الجودة.
وتتضمن الآليات التنفيذية المقترحة إصدار أدلة محدثة وملزمة من جهة واحدة، وتخصيص ميزانية دورية للمسوح الميدانية والبيانات، وإنشاء قاعدة وطنية لمعدلات توليد الرحلات، مع تحديث الأدلة سنويًا وإجراء مراجعة شاملة كل خمس سنوات، وتنفيذ مسوح ميدانية لمعايرة معدلات توليد الرحلات، كما تشمل التوصية إدماج التقييم الكمي للآثار الصحية والبيئية والسلامة والنقل النشط في تقييم المشروعات والإستراتيجيات.






