بعيدًا عن انتمائي إلى أي فريق، معياري بسيط جدًا: أريد نتائج ملموسة. إذا كان أمامي شخص يستطيع أن يقدم إنجازات فعلية، يبني المشروع، يحل المشكلات، ويحافظ على الجودة والميزانية والجدول الزمني، فأفضله ألف مرة على متحدث بارع يُظهر عروضًا تقديمية مبهرّة لكنه لا يحقق شيئًا على الأرض.
النتائج تفوق الأقوال
كما يُنسب إلى بنجامين فرانكلين: «الفعل الجيد أفضل من القول الجيد». هذه العبارة تلخّص ما نحتاجه في المرحلة القادمة أكثر من أي استراتيجية أو عرض تقديمي.
تحول التركيز من التخطيط إلى التنفيذ
مع انتقال الرؤية من مرحلة التأسيس وجذب التمويل إلى مرحلة التنفيذ والتشغيل وتحقيق العوائد المستدامة، تزداد الحاجة إلى من عاشوا التنفيذ فعليًا. هنا قد تشرق شمس المهندسين، خصوصًا أولئك الذين يمتلكون خبرة تنفيذية حقيقية، مثل خبرات أرامكو وغيرها من الشركات الكبرى، ليس لأنهم مهندسون بل لأنهم يعرفون كيف تتحول الخطة إلى واقع.
لكن الحل ليس استبدال هيمنة المصرفيين بهيمنة المهندسين؛ فهذا مجرد تكرار للمشكلة بصورة معكوسة. هناك مصرفيون نجحوا نجاحًا باهرًا في قيادة كيانات ومشاريع كبرى، وتجارب بعض الجهات والوزارات تثبت أن الخلفية المصرفية يمكن أن تنتج قيادات استثنائية عندما تقترن بالقدرة الإدارية والرؤية والتنفيذ. وزارة السياحة ربما تعتبر أحد أكثر الوزارات نجاحًا بعد الطاقة وتقودها مصرفي! وفي المقابل، هناك مهندسون لم يوفقوا في إدارة كيانات أو مشاريع، وكانوا مخيبين للآلام رغم خلفيتهم الفنية.
المعيار الحقيقي هو القدرة على الإنجاز
المسألة ليست في التخصص وحده؛ القضية أبسط وأهم: من يستطيع أن ينجز؟ نريد مشاريع تُنفّذ بجودة عالية، وفي الوقت المناسب، وضمن ميزانيات منطقية، وتحقق أهدافها الاقتصادية والاجتماعية. لا نريد أن يصبح PowerPoint بديلًا عن الواقع، ولا أن تصبح كثرة الاجتماعات واللجان والاستشارات بديلًا عن اتخاذ القرار، ولا أن تصبح الأرقام الجميلة بديلًا عن النتائج.
في النهاية، لا يهمني كثيرًا إن كان قائد المشروع مهندسًا أو مصرفيًا أو اقتصاديًا أو رجل أعمال؛ المهم أن ينجح. فال Kingdom لا تحتاج مزيدًا من العناوين الكبيرة، قدر ما تحتاج إنجازات كبيرة على الأرض. ربما يكون السؤال الحقيقي في المرحلة القادمة: من سيشرق بشمس النتائج، أيًا كان من يقف خلفها؟ وهذه، في رأيي، هي الشمس التي نحتاجها فعلًا.





