تحذير من مساعي العدوان على الحرمين
أكد إمام وخطيب المسجد النبوي الشيخ الدكتور خالد المهنا أن الحرمين الشريفين يتمتعان بحرمة كبيرة لدى الله وتحتلان مكانة خاصة في قلب كل مسلم، موضحاً أن من يعاديهما بالحيلة والعداء يجعل الله كيده في ضلال وأمره في سفال.
وأضاف أن المسجد الحرام في مكة هو بيت الله وأحب الأرض إليه، وأن الله وعد من ينوي ارتكاب سوء فيه بعذاب أليم، متسائلاً كيف يكون الحال مع من يستهدفها بعدوان مثل ميليشيا الحوثي الإرهابية التي جعل الله منها عبرة كقصة أصحاب الفيل لكل من يسير على نهجها.
فضل الكلمة الطيبة وتقوى الله
وحث الشيخ المهنا المسلمين على تقوى الله، مبيناً أن التقوى تجلب السعادة في الدنيا والآخرة وتعتبر أفضل ما يمكن للإنسان أن يدخر لنفسه، وقد جاء ذلك خلال خطبة الجمعة التي ألقاها في المسجد النبوي بالمدينة المنورة.
وبيّن أن كمال الدين ونعمة الله على المسلمين يتجلى في إرشادهم إلى الكمال في الأقوال والأفعال، وأن الصفات التي يتحلى بها المؤمنون تدل على خير هذه الأمة وكرامتها وتؤكد الاقتداء بأخلاق النبي محمد صلى الله عليه وسلم الذي وصفه الله بالخليق العظيم.
وأشار إلى أن النبي كان أحلّ الناس كلاماً وأحسنهم حديثاً، ينتقي أجمل الألفاظ وألطفها بعيداً عن الغلظة والفحش، وأن الكلمات الطيبة من وسائل أهل الجنة وأعلاه كلمة التوحيد لا إله إلا الله، إلى جانب الأذكار والدعاء وتعليم العلم النافع.
وأكد أن الله لا يقبل إلا القول الطيب، ويحب أهل الكلمة الحسنة، ويكره الفحش والبذاءة، مستشهداً بقول النبي ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن الله يبغض الفاحش البذيء.
أثر القول الحسن في المجتمع
وشدد على أن الكلمة الطيبة تساهم في تأليف القلوب، وجمع الكلمة، وإصلاح ذات البين، موضحاً أن اختيار أحسن الأقوال يقي المجتمع من النزاع والعداوة ويغلق أبواب الفتنة، مستشهداً بقول الله تعالى: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ).
وبين أن الكلمة الحسنة قد تكون سبباً في رفع الدرجات عند الله وإصلاح العلاقات، بينما الكلمة السيئة قد تجلب سخط الله، داعياً إلى ضبط اللسان، والتثبت في الكلام، واختيار ما فيه خير للناس.
واختتم خطبته بحث المسلمين على الاستعاذة بالله من الشيطان عند الغضب، وحسن مخاطبة الفقراء والمحتاجين، مؤكداً أن الكلمة الطيبة صدقة وأن فضلها يزداد عندما تواسي قلباً مهموماً أو تسرّ نفساً مكلومة، مستشهداً بقول الله: (قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى).






