مهرجان ولي العهد للهجن بالطائف يحقق قفزات اقتصادية وتنموية تتماشى مع رؤية 2030

07/09/2026 17:01

التأثير الاقتصادي والتجاري

حقّق المهرجان في نسخته الثامنة قفزات تنموية كبرى، متجاوزاً أبعاده الرياضية التقليدية ليصبح صناعة اقتصادية وثقافية مستدامة تتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. استمرار المهرجان على مدار ثماني نسخ متتالية أثر بشكل مباشر وعميق على الحراك التجاري والتسويقي والسياحي في محافظة الطائف، موفراً بيئة استثمارية خصبة انعكست آثارها الإيجابية على المنطقة المحيطة بالميدان والطائف بشكل عام.

شهدت الأسواق المتاخمة للميدان قفزة نوعية في الحركة التجارية؛ إذ ارتفعت مبيعات المحلات والمراكز التجارية المحيطة بنسبة 60% خلال فترات الذروة، مدفوعة بإنفاق الملاك والمشاركين، بالتزامن مع تضاعف الطلب في أسواق الأعلاف والمواشي لتلبية احتياجات المطايا المشاركة في المنافسات، بالإضافة إلى أعداد كبيرة من المطايا التي توافدت إلى المنطقة بهدف المقيض السنوي.

التنمية البشرية والخدمات البيطرية

امتد هذا الانتعاش الاقتصادي ليصل إلى قطاع الرعاية البيطرية؛ فقد سجلت مبيعات الصيدليات والعيادات البيطرية ارتفاعاً بنسبة 45% خلال فترة المهرجان وفقاً للعاملين في هذا القطاع، نتيجة الإقبال الكبير على الأدوات والمستلزمات الطبية والأدوية. além disso، وفر المهرجان مئات الفرص الوظيفية الموسمية لأبناء وبنات الطائف في مجالات التنظيم، والضيافة، والخدمات اللوجستية.

قال رجل الأعمال محمد العصيمي مالك الهجن المقيم في الطائف: “القفزة التي شهدتها أسواق الطائف بنسبة 60% تؤكد أن مهرجان ولي العهد تجاوز المفهوم التقليدي للمناسبات الرياضية، وأصبح منصة لتوليد القيمة الاقتصادية المضافة، وضخ السيولة المباشرة في قطاعات التجزئة، والأعلاف، والمواشي”.

وأضاف حسين الكوري المري مالك الهجن القادم من ميدان السيح في الإحساء: “وقت المهرجان يتوفر كل ما نحتاجه، بالفعل المهرجان كان عامل رئيسي لنجاح قطاع الرعاية البيطرية”. وأوضح أن النمو في هذا القطاع يعكس تطور ثقافة ملاك الهجن وحرصهم على تطبيق أعلى معايير السلامة والصحة الحيوانية، مما حفز الصيدليات والعيادات على رفع كفاءة خدماتها لمواكبة متطلبات المهرجان.

المشاريع التطويرية والبنية التحتية

على الصعيد التسويقي والتنموي، تزامن المهرجان مع مواسم الحصاد الزراعي شكّل نافذة ذهبية لمزارعي الطائف لتسويق منتجاتهم الفاخرة كالرمان والعنب، بالتزامن مع تخصيص منافذ بيع للأسر المنتجة والحرفيين لعرض مشغولاتهم التراثية أمام الزوار المحليين والدوليين. رافق هذا الحراك تحول بنيوي في المنطقة المحيطة بالميدان من خلال مشاريع تطويرية متكاملة شملت توسعة ميدان الطائف بإنشاء مسار تدريبي جديد بطول 11 كيلومتراً، وتعبيد شبكات الطرق، وتوزيع مخططات جديدة للملاك، مما أسهم مباشرة في رفع القيمة السوقية للعقارات والأراضي هناك.

وأكد فيصل بن غتار أحد المستثمرين في قطاع الهجن أن المشاريع التطويرية المحيطة بالميدان، وخاصة المسار التدريبي بطول 11 كم، تمثل استثماراً مستداماً يرفع الكفاءة التشغيلية للمنطقة ويعزز القيمة السوقية للعقارات، مما يخدم الأهالي والمستثمرين على حد سواء بعد انتهاء موسم المهرجان.

السياحة والضيافة وتعزيز المكانة

كرّس المهرجان مكانة الطائف كـ “عاصمة صيفية للهجن” ووجهة رئيسية للسياحة الرياضية في المنطقة؛ إذ سجلت الفنادق والوحدات السكنية والمنتجعات نسب إشغال كاملة طوال فترة الفعاليات. كما أدى إدخال منافسات “المزاين” لأول مرة في هذه النسخة إلى استقطاب شريحة جديدة من عشاق الإبل وإطالة مدة إقامتهم، مما رسم لوحة تنموية شاملة تتكامل فيها الأصالة مع الاستثمار المستدام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *