أعلنت هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية عن نجاح فريق بحثي متخصص في توثيق أول مشاهدة مؤكدة لطائر «الفلوروب الأرمد» (Phalaropus fulicarius) ضمن حدود المحمية، وهو حدث يوصف بأنه الأكثر ندرة في سجلات الطيور على مستوى المملكة وشبه الجزيرة العربية.
رصد علمي في رطبة سدير
أوضح المتحدث الرسمي لهيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية، عبدالعزيز الفريح، أن عملية التوثيق تمت خلال شهر فبراير من العام 2026 في موقع يُعرف باسم «رطبة سدير الاصطناعية» الواقع ضمن نطاق المحمية. هذا الموقع هو موئل مائي دائم يتكون نتيجة تصريف المياه المعالجة القادمة من منطقة سدير الصناعية.
وبيّن الفريح أن الرصد تم بواسطة فريق بحثي مشترك ضم مختصين من الهيئة وجامعة الملك سعود، حيث تمت مشاهدة فرد بالغ في كسوته الشتوية غير التكاثرية أثناء قيامه بالتغذي داخل إحدى المناطق الرطبة الواقعة في الجزء الجنوبي من المحمية. وقد نُشرت نتائج هذا الرصد العلمي في مجلة «Check List» العالمية المحكمة، وهي إحدى المنصات المرجعية الدولية المتخصصة في أبحاث التنوع البيولوجي وعلم الطيور. وتكمن الأهمية الاستثنائية لهذا التسجيل في توثيق حركة الطيور النادرة وسد الثغرات الجغرافية في خرائط الهجرة على المستوى العالمي.
طائر بحري في بيئة داخلية
يُصنف طائر «الفلوروب الأرمد» ضمن الطيور البحرية المهاجرة التي تقضي معظم دورة حياتها في المحيطات المفتوحة، وتتكاثر في مناطق القطب الشمالي. ويعتبر ظهوره في البيئات الرطبة الداخلية للمملكة حدثاً استثنائياً يعكس القيمة البيئية المتنامية للمحمية وقدرتها على جذب أنواع نادرة وعابرة لمسافات طويلة.
إنجاز علمي جديد
يأتي هذا الاكتشاف استمراراً لسلسلة من الإنجازات العلمية التي شهدتها المحمية خلال الأعوام الأخيرة، والتي شملت تسجيل أنواع نادرة وتأكيد تكاثر أنواع أخرى لأول مرة. وهذا يعزز مكانة المحمية كمنصة وطنية للبحث والرصد البيئي، ويؤكد دورها المحوري في دعم مستهدفات المملكة لحماية الحياة الفطرية واستدامة النظم البيئية.
برامج رصد مستمرة
تواصل هيئة تطوير محمية الملك عبدالعزيز الملكية تنفيذ برامج الرصد البيئي والدراسات العلمية المتخصصة بالشراكة مع المؤسسات البحثية والأكاديمية، بهدف توثيق الأنواع الفطرية ورصد أنماط هجرتها وتوزيعها، والإسهام في تطوير المعرفة العلمية المتعلقة بالتنوع الأحيائي. وتساهم هذه الجهود في دعم اتخاذ القرارات البيئية المبنية على البيانات وتعزيز استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.





