الموافقة على تسجيل مستحضر جاسكايد
أصدرت الهيئة العامة للغذاء والدواء موافقتها على تسجيل الدواء جاسكايد (نيراندوميلاست) لاستخدامه لدى البالغين الذين يعانون من التليف الرئوي مجهول السبب، وهو حالة رئوية نادرة تتسبب في تراكم نسيج ندبي ليفي في الرئتين بشكل تدريجي دون سبب واضح، ما يؤدي إلى صعوبة في التنفس وسعال مستمر.
آلية عمل المستحضر
وأفادت الهيئة، في بيان نشرته على حسابها بمنصة إكس، أن جاسكايد ينتمي إلى فئة مثبطات فوسفوديستيراز الرابع، ويتميز بنشاط انتقائي تجاه الفرع الرابع PDE4B المتواجد في الرئتين، والذي يشارك في عمليات التليف والالتهاب الرئوي؛ إذ أن تثبيط هذا الإنزيم يرفع مستويات الأدينوزين أحادي الفوسفات الدوري داخل الخلايا ويقلل من إنتاج عوامل النمو التي تحفز التليف والسايتوكينات الالتهابية المرتفعة لدى مرضى التليف الرئوي مجهول السبب.
نتائج الدراسات السريرية
وأكدت أن ترخيص الدواء نتج عن تقييم شامل لفعاليته وسلامته وجودته، استند إلى الدراسة pivotal من المرحلة الثالثة التي حملت رمز FIBRONEER-IPF وشملت 1,177 مريضًا يعانون من التليف الرئوي مجهول السبب، حيث وزع المشاركون عشوائيًا لتلقي جاسكايد بجرعة 9 ملغ مرتين يوميًا، أو 18 ملغ مرتين يوميًا، أو الدواء الوهمي لمدة 52 أسبوعًا. عند نهاية الفترة، كان متوسط انخفاض السعة الحيوية القسرية (FVC) 115 مل في المجموعة التي تلقت 18 ملغ، و139 مل في المجموعة التي تلقت 9 ملغ، مقابل 184 مل في المجموعة التي تلقت الدواء الوهمي، مما أدى إلى فرق قدره 69 مل للجرعة الأعلى و45 مل للجرعة الأقل مقارنة بالمجموعة الوهمية، وقد أظهرت كلتا الجرعتين انخفاضًا إحصائيًا مهمًا في تدهور وظائف الرئة.
وقد دعمت هذه النتائج دراسة سابقة من المرحلة الثانية ضمت 147 مريضًا بنفس الحالة، حيث أظهرت أن تناول جاسكايد بجرعة 18 ملغ مرتين يوميًا أدى إلى تحسن ملحوظ في FVC بعد 12 أسبوعًا بالمقارنة مع الدواء الوهمي، وأفادت أن أكثر الآثار الجانبية تكرارًا كانت الإسهال والغثيان وفقدان الشهية وفقدان الوزن وآلام الظهر، ويتطلب استعمال الدواء مراقبة طبية وفق النشرة المعتمدة.
الدعم ضمن برنامج الأدوية اليتيمة ورؤية السعودية 2030
يهدف برنامج الأدوية اليتيمة إلى دعم تطوير وتسجيل الأدوية المخصصة للأمراض النادرة والحالات التي تفتقر إلى خيارات علاجية كافية، من خلال تسريع إتاحة العلاجات المتخصصة وتوسيع نطاق البدائل المتاحة، بما يتماشى مع أهداف برنامج تحويل القطاع الصحي الذي يُشكل جزءًا من رؤية السعودية 2030.





