أعلنت الجريدة الرسمية صدور قرار اعتماد مجلس إدارة الهيئة العامة للائحة إحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة. وتسعى اللائحة إلى تأسيس إطار تنظيمي لمعالجة الأوقاف المجهولة والمعطلة وإعادة إحيائها، بما يحقق مقاصد الواقفين وشروطهم، ويسهم في ضمان استدامة الأوقاف في المملكة. كما تحفز اللائحة الجمهور على الإبلاغ عن الأوقاف المجهولة والمعطلة، بما يؤدي إلى اكتشافها وتفعيلها، ويسهم في تنمية الأوقاف واستمراريتها.
وفي ما يلي تفاصيل اللائحة:
الأحكام العامة والتعريفات
وفقًا للمادة الأولى من نظام الهيئة العامة للأوقاف الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/11) بتاريخ 26/2/1437، يكون للكلمات والعبارات الواردة في اللائحة المعاني المحددة أمام كل منها في ذلك النظام، وتُفهم المصطلحات الآتية -أينما وردت- وفق التعريفات التالية:
اللائحة: لائحة إحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة. الوقف: تحبيس أصل وتسبيل منفعته أو ريعه. الوقف المجهول: كل وقف أو وصية بوقف تعطل مصرفه وانطبقت عليه حالة من الحالات المنصوص عليها في المادة الرابعة من اللائحة. الوقف المعطل: كل وقف أو وصية بوقف له ناظر وانطبقت عليه حالة من الحالات المنصوص عليها في المادة الخامسة من اللائحة. الوصية بوقف: نص الموصي في وصيته بعد وفاته نصًا صريحًا على الوقفية أو بما يدل عليها من تحبيس أصل وتسبيل منفعته أو ريعه. الوقف ذو النفع المباشر: الوقف الذي يملك الموقوف عليه حق الاستفادة من أصله بشكل مباشر. الإبلاغ: ما تتلقاه الهيئة من بلاغ عن وقف مجهول أو معطل وفق الآلية التي تحددها اللائحة. المبلغ: أي شخص طبيعي أو اعتباري يقدم إبلاغًا وفق الاشتراطات الواردة في اللائحة. صاحب المصلحة: أي شخص طبيعي أو اعتباري له علاقة مباشرة بالوقف. اللجنة: لجنة الأوقاف المجهولة في الهيئة. المكافأة: حافز يمنح لمن يبلغ عن وقف مجهول أو يسهم في معالجته وفق اللائحة. المعالجة: مجموعة الإجراءات التي تستهدف الكشف عن وقف مجهول أو معطل وإثباته ورفع التعديات عنه وتعيين ناظر عليه. الإحياء: مجموعة الإجراءات التي تستهدف إعادة إحياء الوقف المجهول أو المعطل بما يحقق شرط الواقف.
تتمثل أهداف اللائحة في ثلاثة أمور: أولها وضع إطار تنظيمي لمعالجة الأوقاف المجهولة والمعطلة وإحيائها بما يحقق مقاصد الواقفين وشروطهم ويسهم في استدامة الأوقاف في المملكة. وثانيها تشجيع العموم على الإبلاغ عن الأوقاف المجهولة والمعطلة، بما يؤدي إلى الكشف عنها وإحيائها ويسهم في تنمية الأوقاف في المملكة واستدامتها. وثالثها إيجاد الآليات التي تسهم في إحياء الأوقاف المجهولة والمعطلة وتنميتها، بما يساعد في الاستفادة منها وتحقيق مقاصد واقفيها.
تسري اللائحة على الوقف أو الوصية بوقف المجهول أو المعطل وما في حكمهما، سواء كان عقارًا أو منقولًا أو غيرهما، وعلى الإبلاغ المقدم للهيئة الذي لم يصدر بشأنه قرار برفضه، أو صدر حكم قضائي بإقامة ناظر على الوقف محل البلاغ قبل نفاذ اللائحة.
تصنيف الأوقاف وشروط قبول البلاغات
يعد وقفًا مجهولًا أو في حكم المجهول كل وقف أو وصية بوقف تعطل مصرفه وانطبقت عليه حالة من الحالات الآتية: عدم وجود ناظر على الوقف؛ إخفاء الناظر أو من بيده الوقف للوقفية؛ عدم علم الناظر بمكان الوقف أو بنظارته على الوقف أو بمستندات الوقف الدالة على الوقفية أو الملكية.
ويعد وقفًا معطلًا أو في حكم المعطل كل وقف أو وصية بوقف له ناظر وانطبقت عليه حالة من الحالتين الآتيتين: تعطل ريع أصل موقوف تعطلًا كليًا لمدة سنتين متتاليتين؛ تعطل الانتفاع من أصل موقوف ذي نفع مباشر تعطلًا كليًا وفق شرط الواقف لمدة سنتين متتاليتين.
وتتعرف الهيئة على الأوقاف المجهولة والمعطلة بالطرق الممنوحة لها بموجب الأنظمة ذات الصلة، ومن ذلك: تلقي الهيئة الإبلاغ عن وقف مجهول أو معطل من العموم؛ مخاطبة الجهات الحكومية والقضائية وغيرها لتزويدها ببيانات الأوقاف المتوفرة لديها؛ تلقي طلب لمعالجة وقف مجهول أو معطل من إحدى الجهات الحكومية أو غيرها؛ طلب البحث عن وقف مجهول من صاحب مصلحة فيه أو تطبيق صك الوقفية بشأنه إذا كان مجهول المكان، مع قيام الهيئة بتسجيل الطلب ودراسته وتحديث بياناتها بحسب ما تتوصل إليه بشأنه؛ طلب مساعدة الهيئة على إحياء وقف معطل وتنميته من صاحب مصلحة فيه. كما تتعاون الهيئة مع الجهات الحكومية وغيرها في إيجاد طرق لمعالجة الأوقاف المجهولة والمعطلة، وتنظم فعاليات ثقافية وتوعوية في شأن أهمية الإبلاغ عن الأوقاف المجهولة والمعطلة ومساهمته في معالجتها وإحيائها وضمان استدامتها وفق الإجراءات النظامية.
يشترط لقبول الإبلاغ عن الوقف المجهول: أن ينطبق على الوقف المبلغ عنه إحدى الحالات والأوصاف المحددة في المادة الرابعة من اللائحة؛ وأن يكون الوقف المبلغ عنه غير معلوم لدى الهيئة، مع استثناء الحالات التي تعد في حكم الوقف المجهول وفق الفقرة (3) من المادة الرابعة؛ وأن يكون مؤيدًا بمستندات معتبرة وفق أحكام نظام الإثبات؛ وأن يقدم عبر الموقع الإلكتروني للهيئة أو أي وسيلة تحددها الهيئة؛ وألا يكون قد سبق إبلاغ الهيئة بشأنه ما لم يكن الإبلاغ اللاحق منتجًا في المعالجة وفق ما تراه الهيئة؛ وألا توجد دعوى قائمة تتعلق بالوقف محل الإبلاغ في شأن النظارة أو إثبات الوقف أو الاستحقاق. وللهيئة سلطة تقديرية في تحديد مدة خلو الوقف المجهول من النظارة أو مدة تعطله المؤثرة في اعتباره وقفًا مجهولًا.
يجب على الناظر بذل العناية اللازمة في إحياء الوقف للحد من تعطله. ويشترط لقبول الإبلاغ عن الوقف المعطل: أن ينطبق على الوقف المبلغ عنه إحدى الحالات والأوصاف المحددة في المادة الخامسة من اللائحة؛ وأن يكون مؤيدًا بمستندات معتبرة وفق وسائل الإثبات النظامية؛ وأن يكون الإبلاغ كاشفًا عن تعطل الوقف المبلغ عنه؛ وعدم تقديم الناظر لبيان مقبول وفق أحكام الفقرة (2) من المادة العشرين من اللائحة؛ وأن يقدم عبر الموقع الإلكتروني للهيئة أو أي وسيلة تحددها الهيئة؛ وألا يكون قد سبق إبلاغ الهيئة بشأنه ما لم يكن الإبلاغ اللاحق منتجًا في المعالجة وفق ما تراه الهيئة.
على المبلغ الالتزام بالإفصاح للهيئة عن بياناته الشخصية، وذكر بيانات الوقف، فإذا كان الوقف عقارًا فيحدد موقعه ما أمكن مع إرفاق ما يثبت ذلك، والتعهد بصحة المعلومات والبيانات التي يقدمها، والتعاون مع الهيئة في تقديم أي معلومات إضافية تصل إلى علمه أو تطلبها الهيئة منه، والتعهد بعدم علمه بوجود دعوى قائمة بشأن نظارة الوقف محل الإبلاغ أو إثباته أو استحقاق فيه. وللهيئة إسقاط استحقاقه للمكافأة في الوقف المجهول متى ثبت وجود دعوى قائمة قبل تاريخ الإبلاغ.
من حقوق المبلغ: الحفاظ على سرية بياناته وعدم الإفصاح عنها، وإخطاره بحالة قبول الإبلاغ أو رفضه خلال خمسة أيام من تاريخ صدور قرار الهيئة، واستحقاق مكافأة الإبلاغ عن وقف مجهول وفقًا لما تقرره اللجنة.
إجراءات معالجة الأوقاف المجهولة
تباشر الهيئة معالجة الوقف المجهول باتخاذ الإجراءات اللازمة بحسب حال الوقف، ومن هذه الإجراءات: إثبات الوقفية؛ رفع التعديات الواقعة على الوقف؛ إقامة ناظر على الوقف إن لم يكن عليه ناظر وفق شرط الواقف؛ تسليم الوقف للناظر خاليًا من الشواغل وفق الإجراءات المتبعة؛ تحصيل مبلغ التعويض إذا كان الوقف منزوعًا. وللهيئة أن تفوض المبلغ أو غيره للقيام بإجراءات مؤقتة لمعالجة الوقف المجهول.
تنشئ الهيئة سجلًا للأوقاف المجهولة التي لها مستندات دالة على الوقفية وتعذر استكمال إجراءاتها النظامية وفق الأنظمة المتبعة. وللهيئة أن تعد محضرًا تدون فيه القرائن المتوفرة لديها الدالة على ثبوت الوقفية، مثل شهادة الشهود، وذلك للوقف الذي فقد صك ملكيته ووقفيته، بهدف استكمال إجراءات المعالجة.
تتقدم الهيئة إلى المحكمة المختصة بطلب تعيين ناظر على الوقف المجهول في الحالات الآتية: إقامة ناظر على الوقف المجهول وفق شرط الواقف؛ أو إقامة الهيئة ناظرة على الوقف المجهول إذا لم يكن للواقف شرط في النظارة، أو جُهل الشرط، أو تعذر تنفيذه. وللهيئة أن تتقدم إلى المحكمة المختصة بطلب عزل الناظر وتعيين ناظر بديل أو تعيين الهيئة ناظرة، إذا لم يتقدم ناظر الوقف إلى الجهة المختصة بطلب إصدار صك ملكية للوقف. وإذا خلا الوقف المجهول من النظارة بسبب عدم تقدم أي من مستحقي النظارة وفق شرط الواقف لطلب النظارة، فتشعر الهيئة المستحقين للنظارة، إن توفرت بياناتهم، للتقدم للمحكمة المختصة بطلب النظارة. وعلى مستحقي النظارة التقدم للمحكمة المختصة خلال 30 يومًا من تاريخ إشعارهم. وإذا لم يتقدم مستحقو النظارة خلال المدة المحددة، أو لم تتوفر لدى الهيئة بياناتهم، فللهيئة التقدم للمحكمة المختصة بطلب تعيين ناظر بديل أو تعيينها ناظرة.
إذا كان الوقف المجهول حصة في تركة أو في مال مشاع، تعين على من يتولى النظارة على الوقف -بعد رفع الجهالة- أن يتقدم إلى الجهة المختصة بطلب الإذن ببيع الحصة الموقوفة أو فرزها إذا كان في ذلك مصلحة للوقف.
حوافز الإبلاغ وإحياء الأوقاف المعطلة
يشترط لاستحقاق المكافأة في الوقف المجهول توفر الشروط الآتية: قبول الإبلاغ واستيفاء كافة إجراءات معالجة الوقف المجهول وفقًا للفقرة (1) من المادة الحادية عشرة من اللائحة؛ ألا يكون المبلغ هو ناظر الوقف المجهول محل الإبلاغ؛ ألا يكون المبلغ هو المعتدي على الوقف محل الإبلاغ مع مراعاة ما ورد في الفقرة (4) من المادة السابعة عشرة؛ وتعهد المبلغ بالالتزامات والتعهدات المنصوص عليها في اللائحة. وللهيئة، عند عدم استحقاق المبلغ للمكافأة، المضيّ في استكمال إجراءات معالجة الإبلاغ.
إذا تعدد المبلغون عن الوقف المجهول ذاته، يستحق المكافأة المبلغ الأسبق في تقديم الإبلاغ للهيئة، ما لم يكن الإبلاغ اللاحق منتجًا في المعالجة وفق ما تراه الهيئة. وإذا قررت اللجنة إشراك أكثر من مبلغ في قيمة المكافأة الخاصة بالوقف محل الإبلاغ، فيكون توزيع المكافأة بينهم وفق حجية المستندات المقدمة والجهد المنتج. وللجنة أن تشرك من يساهم في معالجة الوقف المجهول في المكافأة المحددة في اللائحة.
تحدد اللجنة مقدار المكافأة بعد استيفاء كافة إجراءات معالجة الوقف المجهول وتقييمه، بمبلغ مالي لا يزيد على 5% من قيمة عين الوقف المجهول، وبحد أقصى عشرة ملايين ريال، وفق اللائحة. وتحدد نسبة المكافأة من قيمة عين الوقف المجهول، وتقيم الهيئة الوقف المجهول -عند الاقتضاء- من مقيم معتمد لديها وفق الدليل الإجرائي. وللجنة إعطاء المبلغ الأولوية في الاستغلال أو الاستثمار الخاصة بالوقف المجهول لمدة تقررها اللجنة. ودون الإخلال بحقوق أصحاب المصلحة، للجنة إعفاء المبلغ المعتدي على الوقف المجهول من المحاسبة على تعديه السابق -في حدود اختصاص الهيئة- إذا بادر بالإبلاغ عن الوقف المجهول خلال مدة أقصاها سنتان من تاريخ نفاذ اللائحة. وتقدر اللجنة المكافأة، وتراعي في ذلك: حجية وكفاية المستندات المقدمة في شأن الوقف المجهول؛ والجهد المنتج في معالجة الوقف المجهول؛ وتحقيق الغبطة والمصلحة للوقف بما يتفق مع أهداف اللائحة.
تحدد اللجنة مصدر المكافأة من أي من المصادر الآتية: غلة الوقف المجهول المبلغ عنه إن وجدت؛ أو ريع أحد الأوقاف الموقوفة على إحياء الأوقاف المجهولة أو المعطلة أو على جهات البر العامة؛ أو الاقتراض من فائض غلة أحد الأوقاف التي يتولى نظارتها ناظر الوقف المجهول المبلغ عنه وفق شرط الواقف بعد إذن المحكمة المختصة، على أن تسترد خلال مدة لا تتجاوز خمس سنوات؛ أو الاقتراض من فائض غلة الأوقاف التي تتولى الهيئة نظارتها وفق الضوابط التي تحددها اللجنة الشرعية للهيئة. وإذا تعذر صرف المكافأة من المصادر المذكورة، فللجنة تحديد مصدر المكافأة من أصل الوقف المجهول بعد إذن المحكمة المختصة، ما لم تؤل نظارته للهيئة. وتعد المكافأة التي لا يكون مصدرها من غلة الوقف المجهول المبلغ عنه دينًا في ذمة الوقف، ما لم تر اللجنة خلاف ذلك. ويكون للجنة تحديد مصدر مكافأة الأحكام القضائية الصادرة باستحقاق المكافأة عن الوقف المجهول. وعلى ناظر الوقف المجهول صرف المكافأة للمستحق وفق ما تقرره اللجنة في قرارها. وللجنة أن تقرر تقسيط المكافأة وفق ما تسمح به المصادر المذكورة.
على ناظر الوقف المعطل خلال سنة من تاريخ نفاذ اللائحة أن يبادر بمعالجة الوقف الذي تحت نظارته وفق اللائحة والأنظمة واللوائح ذات الصلة.






