الاتهامات والردود الأولية
ذكر المتحدث باسم القوات المشتركة تركي المالكي أن طائرة بدون طيار أُطلقت من قبل الحوثيين اصطدمت بمنشأة تزود المسجد النبوي بالطاقة في وقت مبكر من يوم الثلاثاء، ما أدّى إلى تعطل محول واحد بينما ظلت الشبكة العامة للكهرباء مستقرة. من جهته، رفض رئيس المجلس السياسي الأعلى للحوثيين مهدي المشاط الادعاءات باستهداف المدينة المنورة، ووصفها بأنها كذب كبير واختراعات لا أساس لها، وأكد أن السعودية تتحمل المسؤولية الكاملة عن أي اعتداء يستهدف مكة المكرمة أو المدينة المنورة أو مقدساتهما.
تصريحات إمام المسجد النبوي
أوضح الشيخ صالح المغامسي، إمام وخطيب المسجد النبوي، في تصريح لقناة الإخبارية يوم الجمعة، أن تعمد استهداف المنشأة التي تزود المسجد بالطاقة يُعد انتهاكاً لحرمته واستفزازاً لمشاعر المسلمين في جميع أنحاء العالم. وأضاف وفقاً للقناة: “مليشيا الحوثي تتعمد استهداف المقدسات الدينية ومنشأة تخدم المسجد النبوي، في انتهاك لحرمتها واستفزاز لمشاعر المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها”. وتابع: “من أراد مدينة النبي بسوء لا يمهله الله ولا يمكن له سلطانا، والحوثيون بصنيعهم هذا آذنوا أنفسهم بالزوال والهلاك”. ثم قال: “التحالف بقيادة المملكة قادر على إلجام مليشيا الحوثي ووضعها في مكانها الحقيقي، وسلطانها سيزول وقوتها ستتبدد قريبا”.
تفاصيل الحادث والسياق الأوسع
ذكر المتحدث أن القوات السعودية تمكنت من اعتراض وإسقاط طائرة مسيرة أطلقها الحوثيون جنوب مكة المكرمة قبل أن تدخل المجال الجوي المحظور، وذلك في 16 سبتمبر/ أيلول السابق. أوضحت وزارة الخارجية السعودية في بيانها آنذاك أن الحادث يشكل المحاولة الثانية التي ينفذها الحوثيون لاستهداف مكة المكرمة، بعد أول محاولة وقعت في 27 يوليو/ تموز 2017. من جانبها، نفت جماعة الحوثي هذه الادعاءات عبر تصريحات أطلقها زعيمها عبد الملك الحوثي وعضو مكتبها السياسي حزام الأسد. وتقود السعودية منذ مارس 2015 تحالفاً يدعم الحكومة اليمنية في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على صنعاء وعدد من المحافظات منذ سبتمبر 2014. كما ازدادت هجمات الحوثيين على الأراضي السعودية خلال شهر سبتمبر بعد أن أعلنت الجماعة حظراً بحرياً على المملكة وبدأت باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة لاستهداف منشآت وسفن سعودية.






