خطاب ولي العهد أمام مجلس الشورى يسلط الضوء على الإنجازات والميزانية والقضايا الإقليمية

شارك
خطاب ولي العهد أمام مجلس الشورى يسلط الضوء على الإنجازات والميزانية والقضايا الإقليمية

الخطاب الملكي وتأكيدات القيادة

ألقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود خطاباً استمر ثماني دقائق فقط، لكنه كان شاملاً ومليئاً بالمحتوى الذي تناول الأوضاع المحلية والإقليمية والعالمية. وأشار إلى أن الوقت نعمة عظيمة يغفل عنها كثير من الناس، مستشهداً بالحديث الشريف: «نعمتان مغبونٌ فيهما كثير من الناس: الصحة والفراغ»، موضحاً أن هذه القيمة ورثها عن والده خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود الذي لم يترك أي معاملة على مكتبه إلى اليوم التالي.

ولفت الانتباه إلى لغة الجسد الثابتة التي أظهرت ثقة سموه ووعيه بتفاصيل الخطاب، وعدم إعادة أي كلمة فيه، ما عكس إيمانه العميق بما تحقق من إنجازات في مختلف المجالات благодаряه كدافع أساسي. كما elogi المتحدث من نبرة الصوت التي تنقل المستمع من موضوع إلى آخر دون تشتيت، وأبدى أعضاء مجلس الشورى رغبتهم في أن يطيل سموه الخطاب قليلاً نظراً لاستمتاعهم بما سمعوا.

بدأ سمو ولي العهد الخطاب بالبسملة، طالباً العون من الله الواحد المتعال، واستمر في تقليد risal إلى عهد المؤسس محمد بن سعود في سنة 1139هـ/1727م، مؤكداً التسليم التام لله والثقة في عونه. وخاطب الملك سلمان بلفظ «سيدي» اتباعاً للآداب الإسلامية التي تحترم الكبير وتحترم الصغير، كما ورد في الحديث: «ليس منَّا من لم يرحم صغيرنا ويوقِّر كبيرنا».

الميزانية والخدمات العامة

في سياق متصل، أشار سموه إلى أن ميزانية السنة المالية 47 – 1448هـ/2026م التي أُعلنت في جلسة مجلس الوزراء التي عقدت يوم الثلاثاء الحادي عشر من شهر جمادى الآخرة 1447هـ الموافق لليوم الثاني من شهر ديسمبر 2025م، تركز على تعزيز جودة الخدمات الأساسية للمقيمين والزائرين على قدم المساواة مع ما يُقدَّم للمواطنين، تأكيداً على مبدأ إكرام الضيف وحماية المستجير وتوفير حياة كريمة للجميع.

وأضاف أن المملكة مستمرة في دعم الأشقاء في اليمن والسودان كما تفعل مع فلسطين وكل من يتعرض لأزمة تهدد أمنه واستقراره، سعيا لتجنيب الشعوب مآسي الحروب وتبعاتها التي suele يدفعها الأبرياء الذين لا ناقة لهم ولا جمل في الصراعات السياسية.

موقف المملكة من القضايا الإقليمية

تطرق الخطاب إلى تأكيد التزام السعودية بدعم التوحيد والعدل والاعتزاز بالهوية الوطنية وخدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، واعتبر ذلك لحمة رسالة البلاد وسر بقائها ونهضتها. وثق سموه في قدرات المواطنين رجالاً ونساءً شيباً وشباباً، مؤكداً أنهم أساس كل نجاح وأن المملكة لا تستطيع تحقيق أي شيء بدونهم، مقتبساً قوله: «بدون السعوديين، لا أستطيع أنا وحدي إنجاز أي شيء، فأنا واحد من عشرين مليون سعودي».

ولفت إلى تقدم المملكة على الساحة العالمية في عدة مؤشرات حيوية، بل واحتلال المرتبة الأولى في بعضها، ورد على من ينتقدون البداوة بأن المملكة تنافس الكبار في مجال الذكاء الاصطناعي وستظل كذلك إن شاء الله. كما أشار إلى تحويل المخاطر والتهديدات إلى فرص لتعزيز مكانة البلاد، مستشهداً بالمقولة التي تعتبر الفشل أول خطوة في سلم النجاح، وحث الشباب على عدم الاستمرار في الاستسلام أمام العقبات.

وشدد على ضرورة ضمان مكتسبات الأجيال القادمة، مستشهداً بقولته الشهيرة: «نحن هنا نعمل للحاضر، وعيننا مفتوحة على اتساعها على المستقبل»، وعند سؤاله عما بعد 2030 أجاب مباشرة: «2040»، ما يعكس رؤية واضحة للمستقبل. وأدان سموه بشدة وبشكل صريح الاعتداءات التي وصفها بالوحشية التي ترتكبها سلطة الاحتلال ضد إخواننا في قطاع غزة، مؤكداً أن هذا الموقف يثبت عدم الاعتراف بدولة الاحتلال ورفض الانضمام إلى اتفاقية الإبراهيمية جملة وتفصيلاً، واستمرار الجهود حتى يقيم الأشقاء في فلسطين دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفق المرجعيات الدولية.

وفيما يخص الأمن، أكد سموه التزام المملكة بحماية الاستقلال والاستعداد للضرب من حديد ضد أي تهديد يستهدف أمننا، مع استعدادها في الوقت نفسه لخفض التصعيد ودعم الحلول السلمية امتثالاً لآية الأنفال 61: «وإن جنحوا للسلم فاجنح لها»، لأننا دعاة سلام دون التنازل عن الثوابت الدينية والوطنية. وعبر عن فخره بأبطال القوات المسلحة، أسود العرين، واطمئنانه إلى صدق ولائهم ويقظتهم المستمرة لحماية الوطن.

في ختام الخطاب، شكر سمو ولي العهد أعضاء مجلس الشورى على ما يضطلعون به من واجب لخدمة البلاد وحسن استماعهم، معتبراً ذلك لفتة بارعة تدل على التواضع والاحترام. وختم قائلاً: «سيبقى الأمن مظلة لبلادنا، والاستقرار درعاً لها، والازدهار نهجها، كما أكد سمو ولي العهد، رئيس مجلس الوزراء، ولن يضيرها شيء ما دام فيها ملك اسمه سلمان بن عبد العزيز، وولي عهد اسمه محمد بن سلمان، بعون الله وتوفيقه».

وأخيراً رفع الدعاء إلى الله بحفظ القادة وتعطيرهم بالصحة والعافية، وجزائهم عن الشعب كل خير، وحفظ أمن البلاد واستقرارها، ودوام النعم، والمساعدة على شكرها آناء الليل وأطراف النهار.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *