مدريد والرباط تتفقان على تسريع إعادة المهاجرين غير النظاميين إلى سبتة

31/07/2026 05:34

أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية، الخميس 30 يوليو 2026، أن إسبانيا والمغرب توصلا إلى اتفاق لتعزيز التنسيق المشترك من أجل تفعيل إجراءات إعادة المهاجرين الذين دخلوا مدينة سبتة بطرق غير قانونية، وذلك في أقرب وقت ممكن.

تفاصيل الاتفاق بين البلدين

وأوضحت الوزارة، في بيان رسمي، أن الطرفين اتفقا على “تعزيز التنسيق والجهود”، بالإضافة إلى مراجعة وتنفيذ الإجراءات التي تهدف إلى إعادة جميع الأشخاص الذين تسللوا إلى سبتة بصورة غير مشروعة “في أقرب الآجال”.

وأكد البيان وجود “تعاون مثالي” بين إسبانيا والمغرب في جميع المجالات، بما في ذلك ملف الهجرة.

اتهام شبكات الاتجار بالبشر

ونقل البيان عن وزير الداخلية الإسباني، فرناندو غراندي مارلاسكا، قوله إن “شبكات الاتجار بالبشر تستغل حكما قضائيا لتشجيع تدفق المهاجرين من دون وثائق، ومعظمهم من الشباب”.

ويأتي هذا التصريح في أعقاب حكم أصدرته المحكمة العليا الإسبانية في يوليو 2026، قضت فيه بعدم جواز الإعادة الفورية للمهاجرين الذين يتم اعتراضهم في البحر أثناء محاولتهم دخول مدينتي سبتة أو مليلية سباحة.

تدفق كبير للمهاجرين وضحايا بالبحر

وشهدت الأيام الأخيرة وصول أعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين، غالبيتهم من المغاربة، إلى سبتة سباحة من السواحل المغربية القريبة، مما شكل ضغوطا متزايدة على مراكز الاستقبال والأجهزة الأمنية في المدينة.

وأفادت وسائل إعلام إسبانية، من بينها صحيفة “إل باييس”، أن ما بين 1500 و2000 مهاجر دخلوا سبتة خلال نحو عشرة أيام. وفي الوقت نفسه، أعلنت السلطات تسجيل حالات وفاة أثناء محاولات العبور بحرا.

ونقل إعلام محلي إسباني، مثل “إل باييس” و”إلموندو”، عن السلطات أنه تم انتشال جثث تسعة أشخاص لقوا حتفهم خلال محاولتهم الوصول إلى مدينة سبتة في الأيام الأخيرة.

خلفية جغرافية وسياسية

تخضع سبتة للإدارة الإسبانية، بينما يطالب المغرب بالسيادة عليها. وتحيط بالمدينة أسوار حدودية، مما يدفع بعض المهاجرين إلى محاولة الوصول إليها سباحة عبر المياه المحاذية للسياج البحري. وتتراوح المسافة بين شاطئ مدينة الفنيدق المغربية وبعض النقاط البحرية القريبة من سبتة بين كيلومترين وثلاثة كيلومترات.

ولم يصدر تعليق فوري من السلطات المغربية بشأن الاتفاق أو آليات إعادة المهاجرين أو غرق المهاجرين.

دوافع الهجرة وأزمة الشباب

يحاول مهاجرون من دول إفريقية، بينها المغرب، الوصول إلى أوروبا بطرق غير نظامية، مدفوعين بأوضاع اقتصادية واجتماعية صعبة. وفي مايو 2024، قال المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المغربي إن نحو 1.5 مليون شاب وشابة، تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاما، لا يعملون ولا يتابعون الدراسة أو التدريب.

وأعلن المغرب، في فبراير 2026، تراجع معدل البطالة إلى 13 بالمئة خلال عام 2025، مقابل 13.3 بالمئة في 2024، مع استحداث الاقتصاد نحو 193 ألف فرصة عمل، وفق المندوبية السامية للتخطيط.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *