استنفار واسع في شرق سوريا بعد ارتفاع غير مسبوق لمستوى مياه الفرات وزيارة الرئيس الشرع إلى دير الزور

30/05/2026 01:01

وصل الرئيس السوري أحمد الشرع، السبت، إلى محافظة دير الزور برفقة وفد وزاري للاطلاع ميدانياً على الأوضاع المتعلقة بارتفاع منسوب نهر الفرات، في ظل حالة استنفار تشهدها المناطق الشرقية من سوريا بعد التحذيرات المتزايدة من مخاطر فيضانات محتملة تهدد السكان والبنية التحتية والمرافق الحيوية.

تحذيرات من ارتفاع غير مسبوق لمستوى المياه

تأتي الزيارة في وقت تواجه فيه محافظتا دير الزور والرقة ظروفاً مائية استثنائية نتيجة الارتفاع الحاد في منسوب مياه الفرات، ما دفع الجهات الحكومية والمؤسسات الخدمية إلى اتخاذ سلسلة إجراءات طارئة للتعامل مع الوضع ومنع حدوث أضرار واسعة.

وكانت وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث السورية قد حذرت خلال الأيام الماضية من احتمال تسجيل مستويات غير مسبوقة في ارتفاع مياه النهر، داعية السكان القاطنين على ضفاف الفرات في محافظات حلب والرقة ودير الزور إلى اتخاذ تدابير وقائية عاجلة والاستعداد لأي تطورات مفاجئة.

إجراءات استثنائية على السدود للحد من مخاطر الفيضانات

في إطار التحركات الحكومية، بادرت وزارة الطاقة إلى تنفيذ إجراءات ميدانية وصفت بالاستثنائية لتخفيف الضغط على السدود والحد من مخاطر الفيضانات. وأعلنت المؤسسة العامة لسد الفرات عن فتح ثلاث بوابات مفيض في السد نتيجة الارتفاع الكبير في الوارد المائي القادم من الجانب التركي، وهي خطوة لم تشهدها المنطقة منذ أكثر من ثلاثين عاماً.

سبب الارتفاع ومواجهة السدود للضغوط

وأوضح مسؤول في المؤسسة العامة لسد الفرات أن الزيادة الكبيرة في منسوب المياه تعود إلى كميات المياه المتدفقة من الجانب التركي خلال الأيام الماضية، بالتزامن مع موسم أمطار غزير شهدته المنطقة هذا العام، ما أدى إلى وصول البحيرات والسدود إلى مستوياتها القصوى.

وقال مدير المؤسسة العامة لسد الفرات هيثم بكور إن موجة الفيضانات الأخيرة تجاوزت القدرة الاستيعابية الكاملة لبعض المنشآت المائية، مشيراً إلى أن الجهات المختصة لم تتمكن من الاستفادة من كامل الكميات الواردة، ما اضطرها إلى فتح بوابات المفيض لتصريف المياه الزائدة ومنع حدوث أضرار أكبر.

تنسيق مشترك لحماية السكن والزراعة

وأضاف هيثم بكور أن المؤسسات الحكومية بدأت تنسيقاً مشتركاً بين مختلف الجهات الفنية والخدمية لمراقبة تطورات الوضع المائي بشكل مستمر، مع العمل على حماية المناطق السكنية والأراضي الزراعية القريبة من مجرى النهر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *