المواجهات البرية والغارات الجوية
في 29 سبتمبر 2026، أفادت قناة «سبأ» الفضائية الرسمية بأن مواجهات عنيفة اندلعت بين القوات الحكومية والحوثيين في مديرية المضاربة بمحافظة لحج، إضافة إلى جبهات راسن والعلقمة والوازعية بمحافظة تعز. وأوضحت القناة أن هذه المواجهات أسفرت عن خسائر بشرية ومادية كبيرة في صفوف الحوثيين دون ذكر حصيلة محددة.
من جانبه، أعلن محور تعز العسكري أن الطيران الحربي للقوات المسلحة استهدف بغارتين مواقع وآليات وتجمعات للحوثيين في منطقة الأعروق بمديرية حيفان جنوبي المحافظة، دون الإفصاح عن تفاصيل إضافية.
الادعاءات الحوثية حول الغارات السعودية
في المقابل، ذكرت جماعة الحوثي أنها تعرضت لثماني غارات وصفها بأنها سعودية استهدفت محافظة صعدة، معقلها الرئيسي شمال غربي اليمن. ونقلت وكالة أنباء «سبأ» التابعة للحوثيين عن مصدر محلي غير مسمّى أن الطيران السعودي شن ثلاث غارات على مديرية الظاهر، وغارة واحدة على مديرية مجز، وأربع غارات على مديرية سحار، دون توضيح نتائج تلك الضربات.
كما ادعت الوكالة لاحقًا أن الطيران الحربي السعودي نفّذ خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية خمسًا وثلاثين غارة جوية بواسطة طائرات إف-15 وتايفون، انطلقت من قاعدتي خميس مشيط والطائف، واستهدفت مواقع مدنية تشمل شبكات اتصالات ومدارس في محافظات تعز والجوف وعمران وصعدة والحديدة. وأضافت أن إجمالي غارات العدوان السعودي منذ بدء التصعيد وصل إلى ألف وخمسة وخمسين غارة جوية وصاروخًا واحدًا.
التعبئة العامة والعفو الرئاسي
في يوم الاثنين 28 سبتمبر 2026، وافق البرلمان اليمني على إعلان التعبئة العامة لمواجهة التصعيد الحوثي وحماية المواطنين والدفاع عن النظام الجمهوري والشرعية الدستورية وصون سيادة الدولة وسلامة أراضيها، وذلك خلال اجتماع موسع عقد عبر الاتصال المرئي برئاسة رئيس البرلمان Sultan البركاني وبعد استعراض مذكرة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي.
وفي يوم الجمعة 25 سبتمبر 2026، أعلن رشاد العليمي عفوًا شاملًا عن كل من يترك جماعة الحوثي ويتوقف عن القتال في صفوفها أو العمل لصالحها، بالتزامن مع دعوته إلى «التعبئة العامة والنفير الوطني» لدعم القوات الحكومية.
الدعوة الأممية والتحذير الإنساني
دعا المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ إلى العمل المشترك من أجل السلام والاستقرار في البلاد، وقال عبر منصة «إكس» إنه التقى في القاهرة يوم الاثنين مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي وأشاد بدعم مصر المستمر لجهود الوساطة التي تبذلها الأمم المتحدة في اليمن، مشددًا على أن تحقيق السلام اليوم أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى.
من جهة إنسانية، حذرت الأمم المتحدة من أن النزوح والجوع يهددان أطفال اليمن مع تصاعد الصراع، وأوضح مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية «أوتشا» أن نحو 2900 طفل نازح خضعوا للفحص، كان أكثر من 25 بالمئة منهم يعانون من سوء تغذية حاد، بينهم نحو 200 طفل يعانون من سوء تغذية حاد شديد، مؤكدًا على الحاجة الملحة لتقديم الدعم الإنساني للمتضررين.
ويستمر التصعيد منذ يوليو 2026 في جبهات عدة تشمل تعز ولحج ومأرب والجوف والبيئة، وهو الأوسع منذ هدوء نسبي بموجب هدنة أبريل 2022، وقد أدى إلى نزوح أكثر من 180 ألف شخص وفر آلاف إلى جيبوتي وفقًا لتقارير أممية وحكومية.
ويذكر أن الحرب في اليمن مستمرة منذ سبتمبر 2014 عندما سيطر الحوثيون على صنعاء ومحافظات أخرى، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية.






