الحكومة تقترح إعادة إعدام العقوبة لثلاثة أنواع من الجرائم
حددت الحكومة الجزائرية، يوم الاثنين، ثلاث فئات من الجرائم تقترح إعادة تنفيذ عقوبة الإعدام بحق مرتكبيها، وذلك ضمن مشروع تعديل قانون العقوبات المعروض أمام البرلمان.
تفاصيل الجرائم المستهدفة
الصنف الأول يتعلق بإضرام النار عمدًا في الغابات والأحراش والحقول المزروعة أو غير المزروعة، أو في الأشجار والأخشاب الموجودة داخل الغابات.
الصنف الثاني يشمل إضرام النار عمدًا في ممتلكات عامة أو خاصة بتحريض أو لصالح دولة أجنبية أو جهة أجنبية، أو في إطار جرائم الخيانة والتخابر مع دولة أجنبية، أو ضمن جماعة إجرامية منظمة، بالإضافة إلى الأفعال التي تستهدف الأمن والنظام العام أو الوحدة الوطنية أو استقرار مؤسسات الدولة وسيرها الطبيعي أو الاقتصاد الوطني، أو التي تسبب أضرارًا للبيئة والتوازن البيئي والموارد الغابية أو النباتية أو الحيوانية أو الزراعية.
الصنف الثالث يتناول اختطاف طفل بأي وسيلة وتعذيبه أو الاعتداء عليه جنسيًا و/أو تشويهه.
السياق والحرائق الأخيرة
وجاء طرح المشروع بعد حرائق كبيرة شهدتها عدة ولايات شرقي الجزائر بين 26 و30 أغسطس/ آب الماضي، والتي أسفرت عن خسائر مادية وبشرية، لا سيما في ولاية جيجل الساحلية التي كانت من أكثر المناطق تضررًا.
وبشأن جرائم الحرائق، أشار المشروع إلى أن خطورتها تجاوزت مستوى الجريمة العادية لتصبح جريمة منظمة تشكل تهديدًا مباشرًا للأمن والنظام العام والاستقرار الاجتماعي والاقتصاد الوطني، ولفت إلى حدوث “تغير خطير ومقلق” في الأساليب المستخدمة، خاصة في الحرائق التي تستهدف الغابات وما يترتب عليها من أضرار بالأرواح والنظام البيئي والاقتصاد.
التعديلات القانونية المقترحة
ويشمل المشروع تعديل المواد 291 و395 و396 و396 مكرر و397 و398 من الأمر الصادر عام 1966 المتضمن قانون العقوبات، وينص على عدم استفادة المدانين بهذه الأفعال، سواء في جرائم الحرائق أو اختطاف الأطفال، من الظروف المخففة المنصوص عليها في قانون العقوبات.
وأوضح المشروع أن الهدف من هذه الإجراءات هو مواجهة مختلف الظواهر الإجرامية بصرامة القانون، بما يضمن الردع العام والخاص، ويجسد ما وصفه بـ”الإرادة السياسية الصارمة لأعلى السلطات في country”، كما يشمل التعديل أيضًا من يحرض أو يمول أو ينظم أو يشارك في ارتكاب أو التحضير أو تسهيل أعمال الإحراق بأي وسيلة، بما فيها تكنولوجيات الإعلام والاتصال وشبكات التواصل الاجتماعي.
بعد تلك الحرائق، وجه الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في ختام اجتماع لمجلس الوزراء، بإجراء تعديل قانوني يتيح تفعيل تنفيذ عقوبة الإعدام في حالتين: الأولى تتعلق بمضرمي الحرائق عمدًا، والثانية بمختطفي القصر والمنكلين بهم.






