يبدأ النحال التركي ساواش أنل رحلته الموسمية بنقل خلاياه من هاتاي جنوباً إلى إلازيغ شرقاً، ثم يتجه إلى قضاء تشات التابع لمحافظة أرضروم متتبعاً مواسم تفتح الأزهار في المرتفعات.
البدء والدعم الحكومي
بعد عشر سنوات من العمل في تربية النحل التي ورثها عن أبيه في قرية قربانلي بتشات، قرر أنل قبل نحو خمس سنوات الانتقال إلى إنتاج العسل العضوي بعد أن أظهرت تحاليل لعسله ارتفاعاً ملحوظاً في مادة البرولين. استفاد من برامج الدعم الحكومي التي قدمتها مديريات الزراعة والغابات على مستوى الولاية والقضاء، فحصل على دعم للخلايا والإنتاج العضوي وتلقى تدريبات متخصصة، ثم حصل على شهادة الإنتاج العضوي وبدأ إنتاج عسله الخاص عام 2021.
الرحلة الموسمية بين الهضاب
يمتلك أنل حالياً نحو ثلاثمائة خلية نحل، ينقلها خلال فصل الشتاء إلى ولاية هاتاي، ثم يتبع موسم ازدهار الأزهار في الربيع إلى ولاية إلازيغ، ومن هناك إلى قضاء تشات في أرضروم. تستغرق هذه الرحلة الموسمية حوالي ثلاثة أشهر ونصف، يجمع خلالها النحل الرحيق من أزهار تنمو على ارتفاعات متفاوتة، وبعدها يبدأ موسم حصاد العسل.
خصائص العسل العضوي ومميزات منطقة تشات
يؤكد أنل أن العسل العضوي هو عسل نقي يُجمع من نحل يتغذى على أزهار ونباتات نمت طبيعياً دون استخدام أي مبيدات حشرية أو أسمدة كيميائية، ويحرص على عدم استخدام السكر أو الأدوية الكيميائية في product. ويشير إلى أن حماية النحل بوسائل طبيعية تعني أن النحل يعمل اليوم بالطريقة نفسها التي كان يعمل بها قبل مائتي عام، وقد حققوا نتائج جيدة من هذا النهج. ويضيف أن اختيار سلالات النحل المناسبة للمنطقة يلعب دوراً مهماً، إذ عملوا على سلالات قادرة على التأقلم مع طبيعة المنطقة، وقاموا بعمليات تلقيح اصطناعي للحفاظ على السلالة التي تستطيع العمل وجمع الرحيق على ارتفاع يصل إلى ألفين ومئتين متر. ويصف تنوع نباتات تشات بالندرة والتميز، موضحاً عدم وجود أي أنشطة تستخدم المبيدات الزراعية هناك، لذا يستفيد النحل من بيئة طبيعية بالكامل. ويختم بالقول إن انتهاء موسم نبات ما يبدء موسم آخر، ولأن ارتفاع الجبال هنا يصل إلى حوالي ألفي ثمانمائة متر، فإن الأزهار في المناطق المنخفضة تختلف عن تلك في المرتفعات، ما يضيف قيمة كبيرة إلى العسل المنتج.






