عودة "سرايا أولياء الدم".. تفاصيل جديدة حول التنظيم الغامض وارتباطه بفصائل موالية لإيران

28/07/2026 03:01

ارتباط محتمل بفصائل موالية لإيران

قال اللواء الدكتور علاء النشوع، الخبير الأمني والاستراتيجي العراقي، إن هناك indications تشير إلى أن تنظيم “سرايا أولياء الدم” قد يكون مرتبطًا بفصائل تصف نفسها بأنها “مقاومة” وتلقى إشادات متكررة من مسؤولين إيرانيين في الفترة الأخيرة. وأضاف أن هذا التنظيم لا يتبع قيادة هيئة الحشد الشعبي المرتبطة دستوريًا بالقائد العام للقوات المسلحة العراقية، مشيرًا إلى أن العديد من التشكيلات التي ظهرت بعد إعلان هزيمة تنظيم داعش عام 2017 تحولت إلى نواة لتنظيمات سرية انبثقت من ألوية وفصائل موالية لإيران. وأوضح أن الحرس الثوري الإيراني وأجهزته الاستخبارية عملوا على تطوير هذه البنى بهدف تقويض الوجود الأميركي في العراق عبر استهداف القواعد العسكرية والسفارة الأميركية whenever تقتضي المصالح الإيرانية ذلك. ولفت إلى أن هذه التشكيلات غالبًا ما تحمل واجهات معلنة بأسماء وشعارات مرتبطة بـ”المقاومة”، لكنها تعتمد في الوقت ذاته على كيانات وأسماء سرية لا يعرفها سوى القيادات الأمنية والسياسية المرتبطة بها، ما يعقّب عملية تعقبها وتحديد المسؤولية عن عملياتها. وحذر من أن استمرار تهديدات مثل هذه الفصائل يضع الحكومة العراقية في موقف حرج أمام المجتمعين العربي والدولي، مؤكدًا أن هذا الواقع “لا يمكن القبول به\).

منشأ التنظيم وأول ظهوره

بروز اسم “سرايا أولياء الدم” حدث للمرة الأولى عام 2020 عندما أعلن مسؤوليته عن استهداف أرتال لوجستية تنقل معدات للقوات الأميركية داخل العراق، وذلك بعد اغتيال قائد “فيلق القدس” الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس. وفي عام 2021 عاد التنظيم إلى الواجهة بإعلانه مسؤولية استهداف قاعدة تضم قوات أميركية قرب مطار أربيل، قبل أن يتبنى لاحقًا هجمات أخرى بالصواريخ والطائرات المسيّرة ضد أهداف أميركية داخل العراق. وعلى الرغم من تعدد البيانات المنسوبة إليه، لم يظهر للتنظيم متحدث رسمي أو قيادة معروفة، كما لم يعلن عن هيكل تنظيمي أو مقرات أو قيادات ميدانية، مما دفع باحثين أمنيين إلى الانقسام بين اعتباره تنظيمًا قائمًا بذاته أو مجرد اسم حركي تستخدمه فصائل مسلحة قائمة بالفعل.

الواجهات المسلحة وغموض الهوية

يرى خبراء أن عودة اسم “سرايا أولياء الدم” لا يمكن فصلها عن ظاهرة “الواجهات المسلحة” التي توسعت خلال السنوات الماضية، وأصبحت إحدى أبرز تعقيدات الملف الأمني العراقي، إذ تتيح للفصائل تنفيذ عمليات عسكرية عبر أسماء جديدة يصعب ربطها قانونيًا أو سياسيًا بجهات معروفة. ويؤكد مراقبون أن هذه الآلية تمنح الفصائل هامشًا واسعًا للمناورة في مواجهة الضغوط الداخلية والخارجية، كما تعقد مهمة الحكومة العراقية في تحديد المسؤولية عن الهجمات، خصوصًا عندما تستهدف دولًا أخرى أو قوات أجنبية داخل العراق. كما يرتبط نشاط هذه الكيانات، وفق مراقبين، بالتطورات الإقليمية، ما يجعلها جزءًا من معادلات الصراع بين إيران والولايات المتحدة أكثر من كونها أحداثًا أمنية محلية منفصلة. من جانبه، قال الخبير العسكري والاستراتيجي العراقي العميد الركن أعياد الطوفان، إن “سرايا أولياء الدم” يرجح أن يكون اسمًا حركيًا أو واجهة عملياتية تستخدمها فصائل أكبر لإعلان بعض العمليات مع الحفاظ على مساحة من الغموض والإنكار. وأضاف أن التنظيم “قائم بالاسم، لكنه أقرب إلى واجهة عملياتية أو فصيل صغير ذي هوية غير واضحة”، موضحًا أن طبيعة التنظيم وحجمه وهيكله القيادي لا تزال غير معروفة بشكل كامل، لأن معظم المعلومات المتوافرة عنه تستند إلى البيانات التي ينشرها بنفسه، وليس إلى وجود مؤسسي معلن. وأشار الطوفان إلى أن أبرز ما يميز التنظيم هو غياب أي قيادة معروفة أو تسلسل تنظيمي واضح، بخلاف الفصائل المسلحة الأخرى، لافتًا إلى أن معظم التقديرات تربطه بعلاقات مع ما يعرف بـ”المقاومة الإسلامية في العراق”، إلا أن هذه العلاقة تبقى، بحسب تعبيره، “تقديرية وتحليلية وليست معلنة رسميا\).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *