الأردن وسوريا يتفقان على لجنة أمنية مشتركة لبحث تداعيات القصف الأخير على درعا

شارك
الأردن وسوريا يتفقان على لجنة أمنية مشتركة لبحث تداعيات القصف الأخير على درعا

أعلنت كل من المملكة الأردنية الهاشمية والجمهورية العربية السورية، مساء يوم الثلاثاء، عن اتفاقهما على تشكيل لجنة أمنية مشتركة، تتولى مهمة الوقوف على كافة تفاصيل وحقائق العمليات العسكرية الأخيرة التي شهدتها منطقة درعا، ومتابعة ما نتج عنها من تداعيات.

جاء هذا الإعلان في بيان صحفي مشترك صدر عن وزارتي الخارجية في البلدين، عقب اتصال هاتفي تلقاه وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، من نظيره الأردني، أيمن الصفدي.

تأكيد على العلاقات الأخوية والتنسيق المشترك

أكد الوزيران، وفقاً للبيان، على “العمق التاريخي للعلاقات الأخوية المتميزة التي تجمع البلدين والشعبين الشقيقين، والحرص المشترك على تعزيزها وتطويرها بمختلف المجالات، وتجاوز كل ما من شأنه تعكير صفوها من خلال الحوار الأخوي الصريح والمسؤول، وانطلاقاً من الاقتناع الراسخ بترابط أمن البلدين ومصيرهما المشترك”.

وشدد الصفدي على أن الأردن يحترم بشكل كامل “سيادة سوريا ووحدة أراضيها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها”، معتبراً أن “أمن سوريا واستقرارها جزء من أمن الأردن”، ومُعرباً عن اعتزاز بلاده “بما وصلت إليه العلاقات الأخوية التاريخية بين البلدين والشعبين الشقيقين من تعاون وتنسيق وثيق غير مسبوقين”.

بحث تداعيات القصف الأردني وضحايا مدنيون

ناقش الوزيران، بحسب البيان، “تداعيات عمليات القصف التي نفذتها القوات المسلحة الأردنية يوم أمس ضد مواقع لتنظيم داعش الإرهابي”، والتي أوضح الصفدي أنها جاءت “استناداً إلى معلومات ميدانية ولتحييد تهديدات مؤكدة وعمليات إرهابية وشيكة كانت تستهدف أمن الأردن”.

وأعرب الصفدي عن “بالغ الأسف والألم على سقوط ضحايا من المدنيين الأبرياء خلال هذه العمليات الموجهة ضد تنظيم داعش الذي يشكل خطراً مشتركاً على البلدين”، مقدماً “أحر التعازي والمواساة للشعب السوري الشقيق بهم، والتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين”. وأكد أن الأردن حريص على سلامة المواطنين السوريين مثل حرصه على سلامة مواطنيه.

يُذكر أن مديرية صحة درعا كانت قد أعلنت، فجر الثلاثاء، عن استقبال مشافي المحافظة لسبعة قتلى وثلاثة مصابين جراء القصف الجوي الأردني، وفق ما نقلته قناة “الإخبارية السورية” الرسمية.

اتفاق على تشكيل لجنة أمنية وتطوير آليات التنسيق

أكد الشيباني والصفدي على أن “العلاقات الأردنية-السورية تشهد تعاوناً وثيقاً لمواجهة التحديات المشتركة، وفي مقدمتها دحر الإرهاب ومكافحة عمليات تهريب المخدرات والسلاح عبر الحدود من خلال قنوات مؤسسية فاعلة ومستدامة”.

وبناءً على ذلك، و”إدراكاً لأهمية التنسيق الميداني والأمني المباشر في جهودهما المشتركة لدحر الإرهاب وحماية المدنيين ولضمان أعلى مستويات الدقة والشفافية، اتفق الوزيران على تشكيل لجنة أمنية مشتركة للوقوف على جميع تفاصيل وحقائق العمليات الأخيرة ومتابعة تداعياتها، وتطوير آليات التنسيق الميداني والاستخباري للتعامل مع التهديدات الإرهابية، وبما يضمن صون السيادة السورية وحماية أرواح المدنيين الأبرياء، ويعكس صلابة ومتانة العلاقات الأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين”.

خلفية العمليات: هجوم الكرك وعملية “الردع الأردني–حمود”

يأتي هذا التطور بعد سلسلة من الأحداث الأمنية، أبرزها الهجوم الذي استهدف يوم الجمعة مشيعين عند كنيسة في قرية حمود بمحافظة الكرك جنوبي الأردن، وأسفر عن مقتل تسعة أشخاص وفقاً للحصيلة الرسمية للأمن العام الأردني.

وفي يوم الاثنين، أعلنت القوات المسلحة الأردنية تنفيذ عملية جوية أطلقت عليها اسم “الردع الأردني–حمود”، استهدفت مواقع وصفتها بأنها لـ “تنظيمات إرهابية” في جنوب سوريا، وذلك رداً على الهجوم على الكنيسة. وأكد الجيش الأردني أن منفذي هجوم الكرك على صلة بالتنظيمات المستهدفة، مشيراً إلى أن الضربات أسفرت عن مقتل وإصابة عناصر منها وتدمير مواقع وآليات، دون تحديد أسماء التنظيمات أو الإعلان عن حصيلة للخسائر. وجاءت هذه الضربات بعد ساعات من إعلان الأمن العام الأردني اعتقال منفذي هجوم الكرك الثلاثة، إثر اشتباك مسلح معهم.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *