ترصد سماء المملكة العربية السعودية ومناطق واسعة من العالم العربي فجر يوم الأربعاء المقبل ظاهرة فلكية تتمثل في اقتران القمر الأحدب المتناقص مع عنقود الثريا النجمي، المعروف بلقب “الأخوات السبع”، وذلك في مشهد يمكن رؤيته بالعين المجردة، في حين تمنح المناظير فرصة لرؤية أكثر وضوحاً لنجوم هذا العنقود.
توقيت الاقتران وموقعه
أفاد رئيس الجمعية الفلكية بجدة المهندس ماجد أبو زاهرة بأن الاقتران سيحدث عند الساعة 04:11 صباحاً بتوقيت مكة المكرمة، حيث سيظهر القمر والثريا متقاربين في الأفق بفاصل زاوي يقترب من درجة واحدة. وأشار إلى أن وهج القمر، الذي تجاوز مرحلة البدر المكتمل يوم 26 أكتوبر 2026، قد يؤدي إلى حجب بعض نجوم العنقود الخافتة.
حقائق علمية عن عنقود الثريا
وأوضح أبو زاهرة أن عنقود الثريا يقع ضمن كوكبة الثور، ويُعرف فلكياً بالرمز “M45″، ويبعد عن الأرض نحو 440 سنة ضوئية، ويضم عدداً كبيراً من النجوم، إلا أن العين المجردة تستطيع رؤية ستة أو سبعة منها فقط وفقاً لظروف الرصد السائدة.
ولفت إلى أن الثريا حظيت بمكانة مرموقة في الموروث الفلكي العربي، نظراً لارتباط ظهورها الموسمي بتغير الفصول واستخدامها في التقاويم التقليدية. وشدد على أن اقتران القمر بالثريا هو مجرد ظاهرة بصرية لا تؤثر على الأحوال الجوية أو المناخية بأي شكل.
نصائح لمتابعة الظاهرة وتوثيقها
وبيّن أن المشهد يمكن متابعته خلال ساعات الليل المتأخرة من يوم الثلاثاء وحتى فجر الأربعاء، مع تفضيل استخدام المناظير من مواقع بعيدة عن التلوث الضوئي. وأضاف أنه من المحتمل أن تحتجب بعض نجوم الثريا خلف القمر في مناطق جغرافية محددة، وفقاً لموقع الراصد.
وأكد أبو زاهرة أن التقارب بين القمر والثريا هو تقارب ظاهري فقط، إذ يبعد القمر عن الأرض في المتوسط نحو 384,000 كيلومتر، بينما تقع الثريا على مسافة مئات السنين الضوئية. واختتم قائلاً إن هذه الظاهرة تشكل فرصة سانحة لهواة الفلك والتصوير الفوتوغرافي لتوثيق أحد المشاهد السماوية المميزة خلال شهر أكتوبر 2026.






