ترامب يفتح باب الحوار مع إيران ويبقي خيار الضربات واردًا

شارك
ترامب يفتح باب الحوار مع إيران ويبقي خيار الضربات واردًا

المفاوضات والتهديدات

صرّح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأنه يتوقع إجراء جولة إضافية من المحادثات مع طهران خلال الأسبوع الجاري، وذلك عقب رفضه عرضًا إيرانيًا يهدف إلى إنهاء التوتر.

أوضح ترامب أن طهران تسعى إلى اتفاق يختلف عن الذي تسعى إدارته لتحقيقه، واعتبر أن المقترح الإيراني يشبه الذي كان يمكن قبوله قبل عام، ورأى أن إيران مبالغ فيها في تقدير قوتها التفاوضية.

عندما سُئل عما إذا كان يفكر في استئناف الهجمات العسكرية، أجاب الرئيس بأنه يظل يتناول هذا الاحتمال باستمرار.

نقل موقع “أكسيوس” عن مصادر إقليمية توقعاتها بعقد جولة جديدة من الحوار غير المباشر بين واشنطن وطهران قد تنطلق يوم الاثنين، مع استمرار الخلافات حول بنود الاتفاق وتسلسل تنفيذه.

موقف طهران والشروط

وفق الموقع، ترغب إيران في توجيه المناقشات نحو فك حظر مضيق هرمز ورفع القيود البحرية التي تفرضها الولايات المتحدة، بينما تضغط إدارة ترامب على تقديم تنازلات تتعلق بالبرنامج النووي الإيراني.

كانت طهران قد عرضت فكرة إعادة تشغيل المضيق واستئناف الحوار النووي خلال أسبوع، على أن يُرفع الحصار عن موانئها وتُزال العقوبات المفروضة على بيع النفط ويُعاد تفعيل وقف إطلاق النار في مختلف المناطق، لكن ترامب أعلن رفض هذا العرض يوم السبت.

تأتي تصريحاته الجديدة في ظل استمرار جهود وساطة قطرية الساعية لتقارب بين الجانبين، وذكر مسؤول أميركي ومصدران إقليميان لأكسيوس أن الوسطاء يواصلون التنقل بين الطرفين لمناقشة تعديلات على النص المقترح.

وأوضح مصدر إقليمي مطلع على المفاوضات أن الوسطاء ناقشوا المقترح الإيراني الأصلي مع كلا الطرفين وقدموا صيغة توازنية للمراجعة، ومن المتوقع أن يلتقوا بشكل منفصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف في أقرب وقت ممكن يوم الاثنين وفقاً للموقع.

سبق هذه التحركات جولة من المحادثات غير المباشرة أجريت يوم الثلاثاء الماضي جمع ويتكوف وجاريد كوشنر من طرف وعراقجي من طرف آخر، على أطراف اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة بمدينة نيويورك.

شارك مسؤولون قطريون في نقل الرسائل بين الجانبين، بينما بيّن عراقجي المتطلبات الإيرانية لإعادة فتح مضيق هرمز واستئناف التفاوض النووي.

دور الوساطة والتفاصيل اللوجستية

وفي ما يخص الملاحة، ذكر ترامب أن الجيش الأميركي يسهل مرور كميات ضخمة من النفط عبر المضيق، مبيناً أن أكثر من عشرين مليون برميل عبرت خلال عطلة نهاية الأسبوع، وهي أكبر كمية منذ بدء الحرب حسب قوله.

ونقل أكسيوس عن مسؤول بوزارة الحرب الأميركية أن ثمانية وعشرين مليون برميل من النفط صدرت عبر المضيق ليلة الجمعة.

ومن جانبه، أكد عراقجي في مقابلة مع شبكة إن بي سي الأحد أن طهران ما زالت تسعى إلى حل دبلوماسي رغم إعلان ترامب رفض المقترح، مشيراً إلى أن الانتخابات النصفية الأميركية لا تدخل في حسابات إيران.

وأضاف أن تركيز إيران ينصب على مصالحها الوطنية وأنها مستعدة للمفاوضات، وهي لا تزال تنتظر موقف واشنطن عبر قنوات الوساطة، موضحاً على الرغم من سماعها من الرئيس ترامب رفض هذا الاتفاق فإنها لا تزال تنتظر ردًا رسميًا عبر الوسطاء.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *