أعلنت قوى الأمن الداخلي السورية عن القبض على عميد سابق في قوات النظام المخلوع، وقالت إنه متورط في قتل 120 شخصاً بمحافظة درعا الجنوبية。
تفاصيل القبض والاتهامات
وقالت الوكالة الرسمية السورية “سانا” إن القوات الأمنية ألقت القبض على جابر محرز إبراهيم، الذي كان يشغل منصب قائد اللواء 138 دفاع جوي في بلدة صيدا بريف درعا الشرقي خلال عهد النظام السابق، إثر عملية رصد ومتابعة دقيقة.
وأضافت أن السجلات والتحقيقات الأولية أظهرت تورطه في إصدار أوامر بالقتل والاعتقال وقمع المتظاهرين أثناء الثورة السورية التي انطلقت عام 2011، ومتابعته لحملات عسكرية استهدفت قرى وبلدات في ريف درعا الشرقي، وملاحقة المدنيين واستهداف منازلهم.
المجزرة والضحايا
وأكدت قوى الأمن أن التحقيقات أشارت إلى مسؤوليته المباشرة عن مجزرة مساكن صيدا التي راح ضحيتها نحو 120 شخصاً، دون تحديد تاريخ وقوعها، وربط اسمه بعمليات اعتقال وتعذيب ممنهجة طالت عدداً كبيراً من أبناء المحافظة، بينهم الطفل حمزة الخطيب.
وذكرت أن النظام السابق اعتقل الطفل الخطيب (13 عاماً) خلال الأشهر الأولى من الثورة السورية التي اندلعت في مدينة درعا في 18 مارس/ آذار 2011، وقالت مصادر معارضة آنذاك إنه تعرض للتعذيب ما أدى إلى وفاته.
سياق الملاحقات
وفي مقابلة سابقة مع الأناضول، قالت سميرة إلهامي، والدة حمزة الخطيب، إن جثمان ابنها ظهر عليه آثار تعذيب واضحة لدى تسلمه من النظام السابق، مشيرة إلى أنها لم تتمكن من التعرف عليه بسهولة بسبب حالة الصدمة الشديدة.
وأوضح أن اعتقال إبراهيم يأتي في إطار حملات ملاحقة تجريها السلطات السورية بعد إسقاط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر 2024، تستهدف مسؤولين وعسكريين سابقين متهمين بارتكاب انتهاكات خلال فترة حكم النظام السابق.
وأفادت التقارير بأن السلطات السورية أوقفت خلال الأشهر الماضية عدداً من الضباط والقادة السابقين وأحالتهم إلى الجهات المختصة للتحقيق في ادعاءات بارتكاب انتهاكات بحق مدنيين خلال سنوات الثورة السورية。






