اعتقالات وإخلاء منازل قرب قاعدة فيرفورد
أعلنت الشرطة البريطانية، الأحد، توقيف عدة أشخاص للاشتباه في ارتكابهم جرائم تتعلق بالمتفجرات، وذلك في إطار ما وصفته بـ”واقعة كبرى” قرب قاعدة جوية تستخدمها القوات الجوية الأمريكية في جنوب غرب إنجلترا. وأفادت السلطات بأن خبراء تفكيك القنابل من الجيش يفحصون حالياً عدداً من المركبات في الموقع، كما تم إجلاء سكان من المنازل المجاورة.
وذكرت شرطة غلوسترشير في بيان أن “إخلاء عدد من العقارات في منطقة ويلفورد جارٍ حالياً بعد الإعلان عن واقعة كبرى. يأتي ذلك في أعقاب اعتقال عدة رجال للاشتباه في ارتكابهم مخالفات بموجب قانون المتفجرات”. وأضاف البيان أن فريق الجيش المتخصص في التعامل مع الذخائر والمتفجرات يفحص حالياً عدداً من المركبات، مع تأكيد أن الوضع أصبح تحت السيطرة.
شاهد عيان: إجراءات أمنية مشددة ومركبات طوارئ
أفاد شاهد عيان أن الشرطة منعت الوصول إلى البوابة الرئيسية للقاعدة، ووضعت معدات أمام نقاط الدخول. كما تم إجلاء سكان قرية مجاورة إلى مركز ترفيهي. وشوهدت نحو 30 مركبة طوارئ، بينها سيارات شرطة وإسعاف وإطفاء، في قرية فيرفورد القريبة من القاعدة.
رئيس الوزراء يتلقى تحديثات والحكومة تحجم عن التعليق
أعلنت الحكومة البريطانية أن رئيس الوزراء آندي بورنم يتلقى تحديثات بشأن الواقعة، لكنها أوضحت أنه “لن يكون من المناسب الإدلاء بمزيد من التعليقات في وقت يستمر فيه إجراء التحقيقات”.
من جانبه، رفض متحدث باسم القوات الجوية الأمريكية مناقشة إجراءات محددة لحماية القوات، مؤكداً أن “الجناح 501 للدعم القتالي والأجنحة الأخرى التابعة لنا والمتمركزة في المملكة المتحدة في حالة يقظة، وسيتخذون الإجراءات المناسبة لضمان سلامة وأمن أفراد الخدمة الأمريكيين والمدنيين والمتعاقدين وعائلاتهم”. وأضاف أنهم يقيمون باستمرار العوامل التي تحدد التدابير الأمنية المطبقة.
خلفية: تصريح بريطاني لاستخدام القاعدة ضد أهداف إيرانية وتحذيرات من طهران وروسيا
يذكر أن الحكومة البريطانية منحت الولايات المتحدة تصريحاً لاستخدام قاعدة فيرفورد التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني لتنفيذ ضربات على مواقع صواريخ إيرانية كانت تهاجم سفناً في مضيق هرمز. وكان الحرس الثوري الإيراني قد حذر في يوليو/تموز الماضي من أن أي قاعدة تستخدم في هذه الضربات ستكون هدفاً مشروعاً.
بدورها، أعلنت المملكة المتحدة في يوليو/تموز أن قواتها المسلحة على استعداد لحماية البلاد من أي هجوم، بعد تحذير الحرس الثوري الإيراني من مغبة السماح لقاذفات أمريكية بالإقلاع من قاعدة فيرفورد. وفي سياق متصل، أطلع وزراء بريطانيون الجهات المشغلة للبنية التحتية الحيوية على التهديد الذي تمثله روسيا، في ظل قلق متزايد من احتمال وقوع عمليات تخريب وهجمات إلكترونية. وتنفي روسيا شن هجمات هجينة أو متعددة الوسائل على دول غربية.






