التفاهم بين بغداد وواشنطن
توصلت بغداد وواشنطن إلى اتفاق يضمن استمرارا لإرسال شحنات النقد بالدولار إلى العراق، بعد أن كانت هذه الشحنات قد أوقفت بقرار أمريكي في شهر أبريل الماضي.
خلفية التعليق الأمريكي
في أبريل 2026، قررت الولايات المتحدة تعليق تدفق الدولار إلى الاقتصاد العراقي ووقف شحنة نقدية تقدر بنحو خمسمائة مليون دولار، وذلك ضمن مسعى للضغط على بغداد لتقليل نفوذ الفصائل المسلحة التي تتلقى دعما من إيران.
أهمية الشحنات للاقتصاد العراقي
تُعد هذه الشحنات ذات أهمية بالغة للاقتصاد العراقي الذي يعتمد بشكل كبير على التعاملات النقدية، إذ يحتفظ البنك المركزي العراقي بمخزوناته من العملات الأجنبية في حساب لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي بمدينة نيويورك.
وأكد المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي أن الاتفاق جاء ثمرة زيارة رئيس مجلس الوزراء علي فالح الزيدي إلى الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن الشحنة الجديدة ستصل خلال الأيام القادمة دون الإفصاح عن قيمتها أو توقيت وصولها الدقيق.
إجراءات الرقابة والتحول الرقمي
لفت العبودي إلى أن التفاهم يأتي في ضوء التقدم الذي أحرزه العراق في تعزيز منظومة الرقابة على توزيع الدولار والحد من حالات إساءة استخدام النقد الأجنبي، إلى جانب التوسع في وسائل الدفع الإلكتروني والمضي في التحول التدريجي نحو الاقتصاد الرقمي.
كما أشار إلى أن الجانبين الأمريكي والعراقي كانا قدطبقا في السنوات السابقة قواعد مصرفية أكثر صرامة لزيادة الشفافية في التحويلات المالية، بهدف الحد من تهريب الدولار وغسل الأموال ومنع وصول العملة الأمريكية إلى كيانات خاضعة للعقوبات أو داعمة للجماعات المسلحة.






