رفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب السبت مقترحًا إيرانيًا لوقف الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز، معتبرًا أن الإيرانيين “يريدون إبرام اتفاق يفتحون بموجبه المضيق لأنهم يخسرون بشكل بالغ”. وأضاف ترامب في البيت الأبيض ردا على سؤال بشأن هذا الطرح “أرفض مقترحهم”. وتابع قائلًا “يريدون إبرام اتفاق يفتحون بموجبه المضيق لأنهم يخسرون بشكل بالغ. كميات هائلة من النفط تخرج من مضيق هرمز، ليلة أمس غادرته 29 سفينة. يريدون إبرام اتفاق ولا بأس في ذلك. أنا أيضا أحب عقد الصفقات”.
رفض ترامب للمقترح الإيراني
أكد ترامب أن مقترح إيران يأتي في ظل جهود جديدة للوسطاء على هامش انعقاد الجمعية العامة، والتي brachten بعض التفاؤل بشأن إحراز تقدم. ومع ذلك أشار تقرير صحيفة وول ستريت جورنال إلى أن ترامب متشكك في قدرة طهران على تلبية مطالبه ويرى أن تجدد حملة القصف أمر مرجح بعد انتخابات التجديد النصفي المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر. ونشر ترامب أيضًا في مساء اليوم نفسه على منصته “تروث سوشال” صورة لخريطة تُظهر مضيق هرمز محددًا بدائرة مع عبارة “مضيق ترامب”.
انتقاد السعودية لتغيب المجتمع الدولي
من جهته عبر وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان عن انتقاده لـ”تغيب المجتمع الدولي” عن حماية أمن الخليج، مؤكدًا أهمية ضمان حرية الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب. وقال الوزير السعودي إن “المجتمع الدولي تغيب عن تحمل مسؤولياته في مواجهة كل ما يهدد السلم والأمن الدوليين”, مشددًا على أن “أمن منطقة الخليج العربي جزء لا يتجزأ من أمن المنطقة والعالم”، وأن “استقرار هذه المنطقة الحيوية يرتبط مباشرة بأمن الطاقة العالمية واستمرارية التجارة الدولية”. وشدد على ضرورة “حماية حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية، وفي مقدمتها مضيق هرمز وباب المندب والبحر الأحمر وخليج عدن”.
تفاصيل الخطة الإيرانية لفتح المضيق
وتنص الخطة الإيرانية، وفق تقارير، على المطالبة بالإفراج عن أصول إيرانية مجمدة بقيمة نحو 12 مليار دولار، فضلًا عن رفع العقوبات عن النفط الإيراني وإنهاء الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية. وفي اليوم السابع من الهدنة، تعيد إيران فتح مضيق هرمز. وأكد الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان خلال المقابلة مع شبكة “سي بي إس” أن وقف إطلاق النار سيبدأ “من اليوم الذي يقبلون فيه بذلك”. وأضاف “توصلنا سابقًا إلى اتفاق استنادًا إلى مذكرة التفاهم التي وُقعت (عن بُعد) في باكستان… وإذا وافقت الولايات المتحدة على المضي قدما بهذا الطريق، فسيعود كل شيء إلى ما كان عليه سابقا”. وكانت واشنطن وطهران قد أبرمتا مذكرة تفاهم في حزيران/يونيو تمهيدًا لإنهاء النزاع وإعادة فتح المضيق وإطلاق محادثات بشأن البرنامج النووي. غير أن الاتفاق انهار بعد فترة وجيزة، حين أطلقت إيران النار على سفن تجارية في مضيق هرمز لخروجها عن المسار الذي حددته لعبور الممر. وتشترط إيران على السفن الحصول على تصريح قبل عبور المضيق.






