اتهامات بنهب وتدمير المنشأة الصحية
وجهت شبكة أطباء السودان، السبت، اتهاماً لقوات الدعم السريع بنهب وتدمير مستشفى سودري الريفي الواقع في ولاية شمال كردفان، وذلك بعد يوم من إعلان الجيش السوداني سيطرته على البلدة.
كان المستشفى يقدم خدماته لأكثر من خمسين ألف أسرة قبل اندلاع الحرب، لكنه تعرّض لاعتداء شمل بنى تحتية وأجهزة ومعدات طبية، مما أدى إلى تحويله إلى ما وصفته الشبكة بـ«خرابة» وحرمان السكان من الرعاية الصحية الأساسية في ظل ظروف إنسانية وصعبة تمر بها المنطقة.
وأكدت الشبكة أن استهداف المرافق الصحية وتدمير تجهيزاتها يشكل اعتداءً مباشراً على الحق في الحصول على الرعاية الصحية، ويضعف قدرة النظام الصحي على تقديم خدماته للمدنيين.
كما دعت الشبكة المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية إلى إدانة هذه الانتهاكات، والعمل على ضمان حماية المنشآت الصحية في مناطق النزاع، والضغط على قيادة «الدعم السريع» لوقف الاعتداءات على المرافق الطبية ومحاسبة المسؤولين عنها.
ولم يصدر أي تعليق فوري من «الدعم السريع» بشأن هذه الاتهامات.
تقدم الجيش وسيطرته على المدن
وأعلن الجيش السوداني، الجمعة، بسط سيطرته على مدينة سودري بشمال كردفان، وتكبيد قوات الدعم السريع خسائر في الأرواح والعتاد.
وفي الآونة الأخيرة، حقق الجيش تقدماً في أجزاء واسعة من الولاية بعد مواجهات مع القوات الموالية للدعم السريع، وأعلن سيطرته على إحدى عشرة منطقة داخل شمال كردفان.
وفي السادس من سبتمبر/ أيلول الجاري، أعلن الجيش سيطرته على مدينة حمرة الوز التابعة لمحافظة جبرة الشيخ في نفس الولاية.
ومن أواخر يوليو/ تموز الماضي، فرض الجيش سيطرته على مناطق واسعة بعد استعادة مدينة بارا الاستراتيجية ومناطق جبرة الشيخ وأم سيالة، وتأمين الطريق القومي الذي يربط بارا بأم درمان غربي العاصمة الخرطوم.
الوضع الإنساني والدعوات الدولية
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث (شمال وغرب وجنوب) اشتباكات مستمرة بين الجيش و«قوات الدعم السريع» منذ الخامس والعشرين من أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ومن منذ أبريل/ نيسان 2023، تشهد السودان حرباً بين الجانبين أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونزوح نحو ثلاثة عشر مليون شخص، وفقاً لتقديرات أممية ودولية.






