DCO والإسكوا توقعان اتفاق تعاون لتعزيز الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي المسؤول

شارك
DCO والإسكوا توقعان اتفاق تعاون لتعزيز الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي المسؤول

سياق التوقيع وأهميته

أعلنت منظمة التعاون الرقمي (DCO) واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) عن توقيع مذكرة تفاهم تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالات تنمية الاقتصاد الرقمي والذكاء الاصطناعي المسؤول والشامل. وقّعت الاتفاقية معالي الدكتورة رانيا المشاط التي تشغل منصب الأمينة التنفيذية للإسكوا، والأستاذة ديمة بنت يحيى اليحيى التي تتولى منصب الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي. وقع هذا التوقيع بعد نحو ثلاثة أشهر من لقاء المنظمتين في الثالث والعشرين من يونيو 2026، مما يدل على التحول السريع من الاتفاق الاستراتيجي إلى إطار عمل رسمي.

أولويات التعاون في المرحلة الأولى

سيتركز التعاون في مرحلته الأولى على مسارين عمليّين. المسار الأول يهتم بتنمية الاقتصاد الرقمي عبر تنفيذ السياسات، وبناء القدرات المؤسسية، وتعزيز الجاهزية لجذب الاستثمارات. المسار الثاني يركّز على الاستعداد للذكاء الاصطناعي المسؤول والشامل من خلال توفير أدوات تشخيصية، ودعم صياغة السياسات، وتنمية المهارات، وتبادل الخبرات بين النظراء.

توسيع الشراكة وآفاق المستقبل

ويأتي هذا التوقيت تزامنًا مع زيادة المناقشات العالمية حول الحوكمة الرقمية وحوكمة الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك المراجعة العالية المستوى للميثاق الرقمي العالمي التي ستجري خلال الدورة الثانية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، والحوار العالمي المعني بحوكمة الذكاء الاصطناعي الذي سيعقد في نيويورك خلال شهر مايو 2027. ستعمل منظمة التعاون الرقمي والإسكوا على تعزيز الجاهزية وتطوير الأدلة ودعم الحوار حول السياسات، مما يمكّن دول المنطقة والاقتصادات النامية على نطاق أوسع من الإسهام بفاعلية واستباقية في النقاشات العالمية ذات الصلة.

وبالتوازي مع توسع عضوية منظمة التعاون الرقمي، فإلى جانب الدول العربية الثماني الأعضاء حاليًا في المنظمة، يشمل التوسع كلًا من الجمهورية العربية السورية، ودولة فلسطين، والجمهورية اللبنانية، مما يوسع نطاق التعاون وفق مذكرة التفاهم ويخلق مزيدًا من الفرص للتنفيذ العملي في مختلف أنحاء المنطقة العربية.

وقالت المشاط: “التوقيع ليس إنجازًا بل هو البداية. وهذه المذكرة ليست خطوة منفردة بل ترافقها خطة عمل مشتركة تشمل ما سنقوم به معًا خلال السنوات المقبلة، وسنخرج بروزنامة أنشطة محددة لعام 2027 بحلول نهاية هذا العام. وهذا ما يضع شراكتنا تحت الاختبار، فما يثبت عمقها هو ما تضعه من خطط وليس فقط ما تعلن عنه”. وأضافت المشاط: “يبدأ عملنا حيث تلتقي مَواطن قوة كلّ منّا”.

وقالت الأستاذة ديمة بنت يحيى اليحيى، الأمين العام لمنظمة التعاون الرقمي: “تمضي الدول الأعضاء في الإسكوا في بناء اقتصادات رقمية هي من بين الأكثر طموحًا على مستوى العالم، ومن حق مواهبها ومبتكريها أن يكون لهم صوت أقوى في صياغة القواعد التي تحكم البيانات والذكاء الاصطناعي. ومن خلال الجمع بين خبرة الإسكوا العميقة في المنطقة وأدوات منظمة التعاون الرقمي التي تساعد على تحويل الاستراتيجيات إلى نتائج ملموسة، سنتعاون مع الحكومات لتسريع الاستثمار، وتنمية المهارات، وتبنّي الذكاء الاصطناعي بمسؤولية. ومع انضمام لبنان وفلسطين وسوريا إلى المنظمة، سنحرص على إيصال وجهات نظر هذه الدول إلى النقاشات المتعلقة بمراجعة الميثاق الرقمي العالمي والحوار العالمي بشأن حوكمة الذكاء الاصطناعي، مستندين إلى ما لديها من أدلة وخبرات ونتائج।”

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *