أعلنت السفارة الأمريكية لدى الرياض، الأحد 25 أكتوبر/تشرين الأول 2026، أن وزارة الخارجية أصدرت توجيهاً يقضي بمغادرة موظفي الحكومة الأمريكية غير المكلفين بمهام طارئة، بالإضافة إلى أفراد أسرهم، الأراضي السعودية. وجاء القرار على خلفية مخاوف أمنية متزايدة مع استمرار الهجمات الحوثية على المملكة.
تفاصيل أمر المغادرة
أوضحت السفارة، في تحذير أمني نشرته عبر حسابها على منصة إكس، أن قرار المغادرة دخل حيز التنفيذ اعتباراً من الجمعة الماضي. وأشارت إلى أن الحوثيين المدعومين من إيران شنوا هجمات ضد السعودية استهدفت مطارات مدنية وبنى تحتية حيوية أخرى، مما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين وتسبب في اضطرابات شديدة بحركة السفر.
وحذرت السفارة من أن الأعمال العدائية قد تتصاعد بسرعة وتمتد إلى مناطق أخرى خارج نطاق الهجمات الحالية، مشيرة إلى أن موظفي الحكومة الأمريكية العاملين في السعودية يحتاجون إلى تصريح خاص من رئيس البعثة الدبلوماسية لاستخدام أي مطار داخل المملكة، وذلك في أعقاب الهجمات الأخيرة بالصواريخ والطائرات المسيرة.
وضع المطارات السعودية
فيما يتعلق بحركة الطيران، أفادت السفارة أن مطار الملك خالد الدولي بالرياض استأنف عملياته بصورة جزئية، الأحد، للرحلات الداخلية وبعض الرحلات الدولية التي تشغلها شركات الطيران الوطنية. كما أشارت إلى تشغيل عدد محدود من الرحلات التي تنطلق عادة من مطار الرياض عبر مطار الأمير نايف بن عبد العزيز الدولي في منطقة القصيم.
وبحسب التحذير، يواصل مطارا الملك عبد العزيز الدولي بجدة والملك فهد الدولي بالدمام عملياتهما، مع تسجيل تأخيرات وإلغاء بعض الرحلات. ودعت السفارة المواطنين الأمريكيين إلى توخي أقصى درجات الحذر عند استخدام المطارات السعودية، محذرة من احتمال تعرضها لهجمات جديدة أو إغلاق المجال الجوي وإلغاء الرحلات واضطراب حركة السفر، وأوصتهم بالتحقق مباشرة من حالة رحلاتهم لدى شركات الطيران والمطارات قبل التوجه إليها.
تصعيد حوثي مستمرة وعملية عسكرية يمنية
تأتي هذه الإجراءات في ظل تصعيد حوثي ضد السعودية منذ يوليو/تموز 2026، اشتد خلال أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بهجمات صاروخية وطائرات مسيرة استهدفت مطارات ومنشآت نفطية ومواقع عسكرية بالمملكة. وفي 4 أكتوبر/تشرين الأول، أعلن مجلس القيادة الرئاسي اليمني بدء عملية عسكرية شاملة باسم “فجر اليمن” ضد الحوثيين، بدعم من التحالف الذي تقوده السعودية.
ومنذ مارس/آذار 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين، الذين يسيطرون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى منذ سبتمبر/أيلول 2014.






