أعلن الجيش السوداني، الجمعة، عن بسط سيطرته الكاملة على مدينة سودري الواقعة في ولاية شمال كردفان جنوبي البلاد، مشيراً إلى أن قواته كبّدت قوات الدعم السريع خسائر كبيرة في الأرواح والمعدات.
وجاء في بيان صادر عن الجيش: “تمكنت قواتنا اليوم من تحرير مدينة سودري بولاية شمال كردفان، بعد معارك شرسة، كبّدت المليشيا الإرهابية (الدعم السريع) خسائر فادحة في الأرواح والعتاد”.
ويأتي هذا البيان ليؤكد ما كانت قد أفادت به مصادر عسكرية في وقت سابق من اليوم نفسه، حول سيطرة الجيش على المدينة عقب اشتباكات مع قوات الدعم السريع. وأوضحت المصادر لوكالة الأناضول أن قوات الجيش والقوات المساندة لها دخلت سودري بعد معارك وصفتها بأنها “ضارية” مع قوات الدعم السريع، وتمكنت من فرض سيطرتها عليها.
موقع استراتيجي ومعاقل سابقة
وتُعد سودري من أبرز المعاقل التي كانت تحتضن قوات الدعم السريع في شمال كردفان، إذ تقع في أقصى شمال الولاية، ضمن منطقة تضم أيضاً حمرة الشيخ وأم بادر، وتحدها من الغرب ولاية شمال دارفور ومن الجنوب ولاية غرب كردفان.
وتداول عناصر من الجيش وقوات الحركات المسلحة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو قالوا إنها تُظهر مشاهد من داخل سودري بعد السيطرة عليها، وظهرت فيها مركبات قتالية مدمرة قالوا إنها تعود لقوات الدعم السريع.
وحتى الساعة 18:45 بتوقيت غرينتش، لم تصدر أي تصريحات فورية من قوات الدعم السريع حول هذه التطورات الميدانية.
تقدم متواصل للجيش في الإقليم
وجاءت عملية السيطرة على سودري بعد سلسلة تقدم أحرزها الجيش في مناطق متفرقة بولاية شمال كردفان، حيث تمكن من تضييق الخناق على قوات الدعم السريع المتمركزة في أقصى شمال غربي الولاية، ولا سيما في المزروب وجبرة الشيخ وأم بادر.
ويأتي هذا التقدم بعد أيام قليلة من إعلان الجيش سيطرته على 11 منطقة في شمال كردفان، في واحدة من أوسع موجات التقدم التي أعلنها في الولاية خلال الفترة الأخيرة. وفي 6 سبتمبر/ أيلول الجاري، أعلن الجيش السيطرة على مدينة حمرة الوز بمحافظة جبرة الشيخ في شمال كردفان.
ومنذ أواخر يوليو/ تموز الماضي، أعلن الجيش سيطرته على مناطق واسعة في شمال كردفان، عقب استعادة مدينة بارا ومناطق في جبرة الشيخ وأم سيالة، وتأمين الطريق القومي الرابط بين بارا ومدينة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم.
اشتباكات مستمرة وحرب مدمرة
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث، شمال وغرب وجنوب، اشتباكات متواصلة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي. ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص، وفق تقديرات أممية ودولية.






