سوريا تقدم أمام الأمم المتحدة خطة لإنهاء مخيمات النزوح بحلول سبتمبر 2027

25/09/2026 15:23

خطة إنهاء المخيمات بحلول 2027

قدمت الحكومة السورية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة مقترماً يهدف إلى إلغاء الحاجة إلى مخيمات النزوح في البلاد بحلول شهر سبتمبر من عام 2027. وأوضح المقترح أن الانتقال من تمويل الاستجابة الإنسانية إلى تمويل التعافي والحلول المستدامة هو السبيل لتحقيق ذلك.

إطلاق 300 مشروع لمناطق العودة

أعلن وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح عن بدء تنفيذ ثلاثمائة مشروع خلال الأسبوع الماضي في أرياف حلب وحماة وإدلب. تشمل هذه المشاريع تحسين الطرق وتوسيع شبكات المياه وتعزيز الخدمات الصحية، مع سعي لتأمين تمويل إضافي لتوسيع نطاقها.

تنفيذ هذه المبادرات يأتي تنفيذا للمرسوم الرئاسي رقم 59 لعام 2026 الذي أنشأ لجنة برئاسة الوزير المذكور لتأهيل البنية التحتية في المناطق المتضررة ودعم عودة السكان.

دعم أممي للعودة المستدامة

خلال الندوة التي نظمتها البعثة السورية لدى الأمم المتحدة في نيويورك على هامش الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة، أكدت المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة آمي بوب أن الانتقال من المساعدات إلى حلول دائمة يتطلب إرادة سياسية واضحة ومشاركة فعالة من الحكومات.

ودعا وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر إلى تحويل شعار «لا مخيمات ولا خيم» إلى خطوات عملية على الأرض.

وأشار مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي إلى أن عودة النازحين إلى ديارهم لا تمثل نهاية التهجير بل بداية مرحلة التعافي، لافتاً إلى أعمال إزالة الأنقاض والألغام وإعادة تأهيل الخدمات الصحية.

وبدوره دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين إلى دعم التعافي الاقتصادي وإعادة إدماج العائدين، مشيراً إلى أن نحو 1.8 مليون شخص عادوا من الدول المجاورة إلى سوريا.

عقبات أمام العودة وتعهدات الحكومة

لفتت مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في thirteenth أغسطس إلى أن تدمير المنازل وانعدام الخدمات الأساسية ما زال يشكل عائقاً أمام عودة بعض النازحين.

وأضافت أن استدامة العودة تحتاج إلى تأهيل المساكن وتوفير الخدمات الأساسية وإصدار الوثائق المدنية وتوفير فرص كسب العيش ومعالجة قضايا السندات والأرض والملكية.

وبحسب بيانات المفوضية في أغسطس لا يزال نحو 5.5 مليون شخص نازحاً داخل سوريا، بينما يقيم نحو أربعة ملايين لاجئ سوري في تركيا ولبنان والأردن والعراق ومصر.

وأكد الوزير رائد الصالح أن الحكومة لن تفرض على الأسر مغادرة المخيمات قسراً، بل ستعمل على توفير ظروف آمنة وكريمة تسمح بالانتقال الطوعي والمستدام.

وقال إن توجيهات الرئيس أحمد الشرع تقتضي تأمين البيئة التي تجعل الأسرة لا تحتاج إلى الخيمة وتنتقل بكرامة وأمان.

وأشار إلى أن وتيرة عودة اللاجئين والنازحين ازدادت بعد سقوط نظام بشار الأسد في الثامن من ديسمبر عام 2024.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *